منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

الصوم والتوبة للانبا اغاثون اسقف المغاغة والعدوة

شاطر
avatar
Admin
Admin

رقم العضوية : 1
البلد - المدينة : cairo
عدد الرسائل : 7831
شفيعك : الملاك ميخائيل
تاريخ التسجيل : 30/06/2007

gamal الصوم والتوبة للانبا اغاثون اسقف المغاغة والعدوة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 - 10:09

الصوم والتوبـــــــة

قدم لنا الكتاب المقدس أمثلة للبعض من الناس الذين صاموا والرب قبل صومهم ، وأستفادوا هم منه والسبب يرجع الى انهم أقرنوا صومهم بالتوبة . كما أنه قدم لنا أمثلة للبعض الأخر من الناس الذين صاموا والرب لم يقبل صومهم ولم يستفيدوا منه والسبب يرجع الى انهم لم يقرنوا صومهم بالتوبة.

فياليتنا نتمثل بالذين أقرنوا صومهم بالتوبة لكى يقبل الرب صومنا ويكون له ثمار واضحة فى حياتنا . أما اذا صمنا بدون توبة فلا تكون هناك فائدة من صومنا لان الصوم بدون التوبة يشبه الجسد الذى من غير روح . فيكون صاحبه ميتاً. أو يشبه البنيان الذى من غير أساس تحت الأرض فينهار سريعاً.

إذا الوضع الصحيح فى الصوم هو :

1- الصوم مع التوبة :

ومن بين الأمثلة التى أقرنت صومها بالتوبة ، هو :

أ – نحميا الوالى.

قال الكتاب على فم نحميا : " بكيت ونحت أياماً وصمت وصليت أمام اله السماء ، وقلت أيها الرب أله السماء .. لتكن أذناك مصغية وعيناك مفتوحتين لتسمع صلاة عبدك الذى يصلى اليك .. لأجل بنى أسرائيل عبيدك ، ويعترف بخطايا بنى اسرائيل ، التى أخطأنا بها اليك ، فأنى أنا وبيت أبى قد أخطأنا " ( نح 1 : 4 – 6 ). هذا ما قاله عن نحميا ومع ذلك لا ننكر أنه أقرن صومه بالبكاء والنوح والصلاة والتوبة مع الإقرار أو الإعتراف بالخطأ.

ولكن ما يهمنا فى صوم نحميا هو انه مقترن بالتوبة ولذلك أمره ارتحشستا الملك حسب طلبه بالرجوع الى اورشليم وبناء بيت الرب ... الخ ( نح 2 ) . ولم يكن نحميا الوالى فقط هو الذى أقرن صومه بالتوبة بل أيضاً :

ب – بنو إسرائيل فى سفر نحميا.

لو رجعنا الى سفر نحميا لوجدنا شعب الله قديماً ، كان يقدم لله صومه مع توبة وهذه هى شهادة الكتاب له : " أجتمع بنو إسرائيل بالصوم وعليهم مسوح وتراب . وانفصل نسل إسرائيل من جميع بنى الغرباء ووقفوا واعترفوا بخطاياهم وذنوب ابائهم " ( نح 9 : 1 ، 2 ). والواضح من هذه الشهادة ان الصوم كان جماعياً لكل الشعب وهم يلبسون المسوح وتوبتهم كانت واضحة وذلك بانفصالهم عن الغرباء مع اعترافهم بخطاياهم وذنوب ابائهم.

ومن الأمثلة الكبيرة فى الصوم مع التوبة هو :

ج – داود النبى والملك.

من المعروف عن داود أنه اخطأ مع أمرأة أوريا الحثى وقتل زوجها ، ولكنه قدم توبة صادقة وإعترافاً أميناً فنقل الرب عنه خطيئته.

ثم بعد ذلك كان داود النبى يمارس حياته الروحية مع الله بواسطة الصوم والتوبة . وأستخدم صومه كوسيلة إذلال وأبكاء لنفسه ولجسده وهذا يتضح من قوله للرب:" أذللت بالصوم نفسى " ( مز 35 : 13 ) ، " أبكيت بصوم نفسى " ( مز 69 : 10 ) . وقال أيضاً : " ركبتاى ارتعشتا من الصوم ، ولحمى هزل عن سمن " ( مز 109 : 24 ). من جانب أخر ، الصوم والتوبة يتضحان :

د – من وصية إرميا النبى لتلميذه باروخ.

اوصى إرميا تلميذه باروخ قائلاً : " ادخل انت وأقرأ فى الدرج الذى كتبت عن فمى كل كلام الرب فى آذان الشعب فى بيت الرب فى يوم الصوم ... لعل تضرعهم يقع امام الرب فيرجعوا كل واحد عن طريقه الردئ لانه عظيم الغضب والغيظ ، اللذان تكلم بهما الرب على هذا الشعب " ( إر 36 : 6 ، 7 ) وفى قائمة الأنبياء المشهورين الذين أقرنوا صومهم بالتوبة هو :

هـ - دانيال النبى .

يقول النبى فى سفره : " وجهت وجهى الى الله السيد طالباً بالصلاة والتضرعات بالصوم والمسح والرماد . وصليت الى الرب الهى واعترفت وقلت : ايها الرب الاله ... أخطأنا وأثمنا وعملنا الشر وتمردنا وحدنا عن وصاياك وعن احكامك ... للرب إلهنا المراحم والمغفرة لاننا تمردنا عليه " ( دا 9 : 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، 9 ). ومن أهمية التوبة مع الصوم فى الحياة الروحية ذكرها الرب قبل الصوم وهذا يتضح من :

و – وصية الرب لشعبه فى سفر يوئيل .

" يقول الرب ارجعوا الى بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح . ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا الى الرب الهكم لانه رؤوف رحيم بطئ الغضب وكثير الرأفة ويندم على الشر " ( يؤ 2 : 12 ، 13 ). فالواضح من وصية الرب لشعبه بأنه يطالبه بالرجوع قبل الصوم او بالرجوع المقترن بالصوم لكى ينال الإنسان أو الشعب الرأفة من الرب " ( يؤ 2 : 12 ، 13 )

فإحترسوا إذن يا أخوتى من أن يكون صومكم من غير رجوع او توبة فلا تستفيدوا منه سوى الغضب الالهى.

بالإضافة الى كل ذلك :

ز – أهل نينوى وملكهم.

يُعد أهل نينوى وملكهم من الأمثلة الجماعية التى قدمت أنفسها قدوة وذلك بواسطة الصوم والرجوع لله. واليك ما قيل فى الكتاب عنهم : " ونودى وقيل فى نينوى عن أمر الملك وعظمائه قائلاً : لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر ولا الغنم شيئا لا ترع ولا تشرب ماء وليغط بمسوح الناس والبهائم ويصرخوا الى الله بشدة ويرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذى فى أيديهم لعل الله يعود ويندم ويرجع عن حمو غضبه فلا نهلك " ( يون 3 : 7 – 9 ). فنلاحظ أن صوم وتوبة أهل نينوى وملكهم كان لهما دور فى رفع غضب الله عنهم وهذا يتضح من قول الكتاب : " فلما رأى الله أعمالهم ، انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ، ندم الله على الشر الذى تكلم ان يصنعه بهم ، فلم يصنعه " ( يون 3 : 10 ). كل هذه أمثلة عملية قدمها لنا الكتاب وذلك من خلال صومها وتوبتها .

ننتقل بعد ذلك الى الوضع غير الصحيح فى الصوم وهو :

2- الصوم بدون توبة :

فمن بين أمثلة الذين صاموا بدون توبة ولم يقبل الرب صومهم ، هو :

أ – شعب الله فى سفر إشعياء

ولذلك قالوا للرب : " لماذا صمنا ولم تنظر ، ذللنا أنفسنا ولم تلاحظ ؟ " ( أش 58 : 3 ) . فرد عليهم الرب معاتباً إياهم : " ها إنكم فى يوم صومكم توجدون مسرة وبكل أشغالكم تسخرون . ها أنكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة الشر ، لستم تصومون كما اليوم ، لتسميع صوتكم فى العلا " ( أش 58 : 3 ، 4 ).

ثم وضح لهم بعد ذلك الأسباب التى لأجلها يقبل صومهم فقال : " أمثل هذا بيوم صوم أختاره يوماً يذلل الإنسان فيه نفسه يحنى كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحاً ورماداً . هل تسمى هذا صوماً ، ويوماً مقبولاً للرب .أليس هذا صوماً أختاره ، حل قيود الشر ، فك عقد النير ، وإطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير . أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين الى بيتك . إذا رأيت عرياناً أن تكسوه ، وأن لا تتغاضى عن لحمك " ( أش 58 : 5 – 7 ).

ولكن للأسف الشديد لم يستفد ذاك الشعب من نصح الرب له ، بل أستمر فى صومه وهو بعيد عن التوبة ، ولذلك لم يُقبل منه.

وهذا هو الذى ذكره النبى عن صوم ...

ب – شعب الله فى سفر زكريا .

يعاتب الله شعبه على صومه البعيد عن التوبة قائلاً : " لما صُمتم ونُحتم فى الشهر الخامس والشهر السابع وذلك هذه السبعين سنة فهل صمتم صوماً لى انا ؟! " (زك 7 : 4 ، 5 ).

ولم يكتف الرب بالعتاب لشعبه فقط بل وضح لهم أهمية التوبة فى قبول الصوم فمن هنا قال : " إقضوا قضاء الحق وأعملوا إحساناً ورحمة كل إنسان مع أخيه . ولا تظلموا الارملة ولا اليتيم ولا الغريب ولا الفقير ، ولا يفكر احد منكم شراً على أخيه فى قلبكم " ( زك 7 : 9 ، 10 ).

فماذا كانت النتيجة بعد ان نصح الرب لهم ، قال الكتاب عنهم " أبوا ان يصغوا وأعطوا كتفاً معاندة وثقلوا أذانهم عن السمع . بل جعلوا قلبهم ماساً لئلا يسمعوا الشريعة .. فجاء غضب عظيم من عند رب الجنود " ( زك 7 : 11 ، 12 ).

والصوم بدون التوبة أشار اليه ايضاً الكتاب فى سفر إرميا مثال صوم :

ج – شعب الله فى سفر إرميا.

ويتضح لنا من هذا السفر أن من غير التوبة ، لا تقبل الصلوات ولا الأصوام ولا التقدمات من الإنسان : " وقال الرب لى : لا تصلِ لأجل هذا الشعب للخير . حين يصومون لا أسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا اقبلهم ، بل بالسيف والجوع والوبا ، انا افنيهم " ( ار 14 : 11 ، 12 ).

من جانب أخر أشار الرب فى العهد الجديد إلى :

د - صوم الفريسى وعدم توبته .

قارن الرب بين إنسانين ، واحد فريسى والآخر عشار فقال : " إنسانان صعدا الى الهيكل ليصليا ، واحد فريسى والآخر عشار. اما الفريسى فوقف يصلى فى نفسه هكذا : اللهم أنا أشكرك إنى لست مثل باقى الناس الخاطفين الظالمين الزناة ، ولا مثل هذا العشار . أصوم مرتين فى الأسبوع وأعشر كل ما أقتنيه. أما العشار فوقف من بعيد لايشاء ان يرفع عينيه نحو السماء بل قرع صدره قائلاً : اللهم أرحمنى انا الخاطئ " ( لو 18 : 10 – 13 ).

فبالرغم من ان الفريسى كان يصلى ويصوم مرتين فى الأسبوع ويعشر ما يقتنيه ، لكن كان ينقصه التوبة . أما العشار فلم يكن مثله فى كل ما ذكر ، إلا أنه كانت له علاقة بالتوبة وإلاتضاع ، فيقول عنه الكتاب : " أن هذا نزل مبرراً دون ذاك . لأن من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع " ( لو 18 : 14 ).

فلنحترس لئلا نكون مثل الفريسى فى عدم التوبة فلا ينظر الرب الى صلواتنا أو أصوامنا أو عطايانا او خدمتنا ... الخ . بل يجب ان نتشبه بالعشار ، فى توبته وإتضاعه فنال التبرير من لدن الرب .

بالإضافة الى كل ذلك من الاصوام المرفوضة أمام الله لانها لأجل أغراض شريرة هى :

هـ - صوم اليهود فى سفر الأعمال.

تخيلوا أن بعض اليهود غير المؤمنين بالمسيح اتفقوا معا وحرموا أنفسهم قائلين : " أن لا يأكلوا ولا يشربوا حتى يقتلوا بولس " ( أع 23 : 21 ). فهل هذا الصوم أو مثله يقبله الله ؟! بالطبع لا . لأن الهدف خاطئ وبعيد تمام عن التوبة.

إذن هذه الاصوام وامثالها لا تقبل امام الله لانها اصوام من غير توبة ولا ينال عنها الانسان او الشعب أجراً من الله ، بل قد يكون أجرهم من الناس فقط ويسمع الإنسان من الله فى اليوم الأخير أنك : " قد استوفيت أجرك " ( مت 6 : 16 ). عَلمنا يارب أن نصوم صوماً يكون مقبولاً أمامك وتظهر ثماره فى حياتنا وننال عنه المكافأة فى اليوم الأخير.

وكما تكلمنا عن الصوم والتوبة نتكلم عن الصوم والإنضباط الروحى.


(**********++++المسيح قام بالحقيقة قام++++**********)
rere: 

برجاء من القارئ العزيز ان كنت إستفدت واعجبك الموضوع إضغط على كلمة أعجبنى



كما يمكنك نشره لاصدقائك سواء على الفيس بوك او تويتر




وتقبلوا تحياتى




بيمن حبيبى صلى من اجلى



    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 17 نوفمبر 2018 - 18:09