منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

الصوم والانظباط الروحى للانبا اغاثون اسقف المغاغة والعدوة

شاطر
avatar
Admin
Admin

رقم العضوية : 1
البلد - المدينة : cairo
عدد الرسائل : 7831
شفيعك : الملاك ميخائيل
تاريخ التسجيل : 30/06/2007

gamal الصوم والانظباط الروحى للانبا اغاثون اسقف المغاغة والعدوة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 - 10:11

الصوم والإنضباط الروحى

أعطانا الرب الصوم لأجل فوائد كثيرة ومن بين هذه الفوائد الإنضباط الروحى ، وهذا الانضباط يمتد تأثيره على الأنسان والحيوانات المتوحشة والنار ، وحتى على قوى الشر وما يترتب عليها من أفعال شريرة خاطئة مضرة. جمع الرب يا أخوتى فى الأنسان بين طبيعتين مختلفتين وهما الجسد والروح. مع مراعاة وجود النفس بالدم ، ونظراً لوجود الدم فى كل الجسد توجد النفس فى كل الجسد . ويترتب على وجود النفس بالدم الموجود بالجسد ، ظهور علاقة بين النفس والروح والجسد داخل الإنسان وبناء على هذه العلاقة يظهر تفوق او اختلاف بينهم ، مميزات او عيوب ، فوائد أو أضرار ... الخ.

إذن كل من النفس والروح والجسد من الممكن ان يتفقوا او يختلفوا من أجل ارضاء الله او عصيانه ، فى فعل الخير او الشر ، الفضيلة او الرزيلة . ففى حالة الاختلاف بين النفس والروح والجسد ، إذا كل منهم من الممكن ان يخطئ.

1- دور الصوم فى إنضباط النفس وتقويمها.

واليك شهادة الكتاب لسقوط النفس فى الشر ولذلك قال الكتاب ان هناك نفس فى حالة من الجهل اى بلا معرفة : " كون النفس بلا معرفة ، ليس حسناً " ( أم 19 : 2 ). كما أن هناك نفساً وصفها الكتاب بأنها متراخية فقال : " النفس المتراخية ، تجوع " ( أم 19 : 15). والأصعب من ذلك أشار الكتاب إلى النفس المنتفخة التى تهيج الخصام : " المنتفخ النفس يهيج الخصام " ( أم 28 : 15 ) والنفس الشريرة التى تشتهى الشر : " نفس الشرير تشتهى الشر " ( أم 21 : 10 ).

كل هذه الاثباتات الكتابية تشير الى النفس من الممكن ان تخطئ فتكون فى جهل وتراخى وتكبر وشر. ومن هنا يأتى دور الصوم فى إنضباط النفس وتقويمها ولذلك قال داود النبى : " أذللت بالصوم نفسى " ( مز 35 : 13 ) . وقال ايضاً : " أبكيت بصوم نفسى " ( مز 69 : 10 ) . وعاتب الله شعبه قديماً فى سفر إشعياء بسبب الصوم الخاطئ الذى لم يؤدى إلى فوائد ، ومن بينها تذلل النفس ، ويتضح ذلك من قوله : " أمثل هذا صوم أختاره !! يوماً يذلل الإنسان فيه نفسه " ( أش 58 : 5 ).

2- دور الصوم فى التغلب على ميول وشهوات الروح الخاطئة.

وكما أشار الكتاب الى سقوط النفس فى الشر أشار إلى سقوط الروح أيضاً . بلا شك سقوط الروح الإنسانية فى الشر أمر وراد والسبب يرجع لاتحادها بالنفس والجسد فى الأنسان وكل منهما عرضة للسقوط فى الخطأ لو رجعنا الى سفر الأمثال لوجدنا أن الروح عرضة للتشامخ والكبرياء وهذا يتضح من قول النبى : " قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح " ( أم 16 : 18 ). وفى سفر الجامعة يؤكد على سقوط الروح فى الكبرياء لذلك يفضل : " طول الروح ، خير من تكبر الروح " ( جا 7 : 8 ).

وفى رسالة معلمنا بولس الرسول الثانية لأهل كورنثوس كشف الرسول عن دور الخطية فى تدنيس الجسد والروح ، وطالب الإنسان بالحصول على الطهارة منها : " لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة فى خوف الله " ( 2 كو 7 : 1 ). إذن من الممكن ان الروح تدنس الجسد بميولها الخاطئة والجسد يدنسها فى نفس الوقت ايضاً.

وفى الوقت الذى يكون فيه الانسان بعيداً عن الله تكون ميوله الجسدية خاطئة وميول الروح خاطئة لدرجة تصل الى حد الصراع بينهما ليفعل الانسان ما لايريد ، وهذا يتضح من قول الرسول :" لأن الجسد يشتهى ضد الروح والروح ضد الجسد وهذان يقاوم احدهما الاخر حتى تفعلون ما لا تريدون " ( غل 5 : 17 ). لكن الأنسان الروحى يتغلب على هذه الميول الخاطئة وهذا الصراع وذلك من خلال السلوك الروحى بواسطة الصوم : " أسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد " ( غل 5 : 16 ). ولم تكن النفس أو الروح الإنسانية فقط هما اللتان يقودان الإنسان إلى الخطية بل الجسد ايضاً.

3- دور الصوم فى التخلص من شهوات الجسد الخاطئة.

يجب علينا ان نشير الى دور الجسد فى السقوط والتعدى . المشكلة ليست فى الجسد بل فى شهوته الخاطئة . وفى الظروف التى تحيط به من داخل الإنسان وخارجه وهى التى تتسبب فى السقوط والتعدى. وعبر عن ذلك الرسول بقوله : " ويحى انا الأنسان الشقى من ينقذنى من جسد هذا الموت " ( رو 7 : 24 ). وكما عرض الرسول المشكلة وأسبابها ونتائجها ، عرض أيضاً الطرق التى تُحل بها ونتائجها وذلك بواسطة الصوم : " أقمع جسدى واستعبده حتى بعد ما كرزت للأخرين ، لا اصير انا نفسى مرفوضاً " ( 1 كو 9 : 27 ).

من جانب أخر أشار الكتاب إلى تأثير الصوم على أعضاء الأنسان فقال : " يحنى كالأسلة رأسه " ( أش 58 : 5 ) " وركبتاى أرتعشتا من الصوم ، ولحمى هزل عن سمن " ( مز 109 : 24 ).

ولم يكن دور الصوم قاصراً على إنضباط الجسد فقط بل يمتد إلى :

4- إنضباط الضمير.

بلاشك لم يكن المجال مناسباً فى أن نتكلم عن الضمائر الصالحة التى ترضى الله وتكون سبباً فى مكافأة أصحابها. بل نتكلم عن الضمائر غير الصالحة اى الضعيفة ( 1 كو 8 : 7 ) ، الخاطئة ( عب 10 :2 ) ، الشريرة (عب 10 : 23) ، النجسة (1كو 8 : 7) ، (تى 1 : 15) ، الميتة (عب 9 : 14) ، المعثرة (أع 24 : 16) . كل هذه الضمائر غير الصالحة ، تعالج بجوانب كثيرة ومن بينها بالصوم : " أدرب نفسى ، ليكون لى ضمير بلا عثرة ، من نحو الله والناس " (أع 24 : 16) .

ومع ذلك يجب أن نشير إلى :

5- دور الصوم على القلب .

بلا شك حياة الإنسان الجسدية ، تقوم على القلب ، فإذا مرض أو توقف عن العمل الجسدى ، مات الإنسان جسدياً . وهكذا حياة الإنسان الروحية ، تقوم على القلب ، فإذا مرض أو توقف عن العمل الروحى ، مات الإنسان روحياً . إذن كيف يعالج القلب ، الذى مرض أو توقف روحياً ؟

يُعالج القلب بواسطة عطايا كثيرة أعطاها لنا الله ، ومن بينها الصوم ، لذلك فالصوم له دور فى إعطاء القلب لله : (( ياابنى أعطنى قلبك ، ولتلاحظ عيناك طرقى )) (أم 23 : 26) . كما أن له دوراً فى حفظه من الشر : (( فوق كل تحفظ ، إحفظ قلبك ، لأنه منه مخارج الحياة )) (أم 4 : 23) .

6- دور الصوم على الفكر .

هناك مصادر للفكر وفى مقدمتها ، العقل الذى يصدر منه الفكر ، لأن العقل هو مصدر رئيسى فى التفكير ، لكن من خلال الضمير أو القلب أو العين أو الحواس .. تُقدم للعقل مادة تقوده إلى التفكير ، فى الخير أو الشر ، فى إرضاء الله أو عدم إرضائه .

ففى حالة أن الأفكار شريرة وغير طاهرة ، ولاترضى الله ، فكيف يمكن إنضباطها وتقويمها ؟!

يمكن إنضباط الأفكار الشريرة وغير الطاهرة ، بواسطة النعم التى قدمها لنا الله ، ومن بينها الصوم ، لأن الصوم له دور فى تصليح الفكر ، وإنضباطه وتقويمه : (( مستأسرين كل فكر ، إلى طاعة المسيح )) (2كو 10 : 5) .

ثم ننتقل إلى :

7- دور الصوم على الغرائز .

مثال غريزة الأكل والشرب ، وأيضاً الغريزة الجسدية القائلة على شرعية الزواج . إننا لاننظر إلى غريزة الأكل والشرب على إنها خطية ، بل ننظر إليها نظرة هامة ، لأن من خلال الأكل والشرب يحيا الإنسان . وبالرغم من هذه النظرة الهامة ، إلا إننا نصوم عن الأكل والشرب فترة زمنية ، والهدف من ذلك إنضباط وتقويم هذه الغريزة ، لئلا تضر الإنسان . كما إننا لاننظر إلى الغريزة الجسدية القائمة على شرعية الزواج ، على إنها دنسة ، بل ننظر إليها نظرة مقدسة ، كما يقول الرسول : (( هذا السر العظيم)) (أف 5 : 32) . لأن من خلال هذه العلاقة الشرعية ، يبقى النسل الإنسانى على الأرض .

لكن بالرغم من هذه النظرة المقدسة ، إلا أن الكنيسة لاتسمح بمراسم زواج فى أوقات الأصوام ، لكى يصوم الناس عن هذه العلاقة الجسدية ، تنفيذاً لوصية الكتاب القائلة : (( لكى تتفرغوا للصوم والصلاة (1كو 7 : 5) ، كما إنهم صائمون عن الأكل والشرب الفطارى .

بالإضافة إلى ذلك :

8- يعالج الصوم الغضب والأعصاب المتوترة .

قدم لنا الكتاب نوعين من الغضب ، وهما :

النوع الأول : وهو الغضب المشروع المقدس ، الذى لايكسر الوصية الإلهية ، ولذلك قال الكتاب : ((إغضبوا ولاتخطئوا )) (أف 4: 26) .

أما عن النوع الثانى : فهو الغضب غير المشروع الخاطئ ، الذى يكسر الوصية الإلهية ، ومن هنا نهانا الكتاب عنه بقوله : ((غضب الإنسان ، لايصنع بر الله )) (يع 1 : 20) .

فلنتمسك بالنوع الأول من الغضب ، ولنرفض الثانى ، لأن له أضراراً كثيرة . ولنأخذ الصوم كتدريب لعلاج الغضب الخاطئ والأعصاب المتوترة .

من جانب آخر :

9- تمتد فاعلية الصوم على الحيوانات المتوحشة والنار .

ويتضح لنا هذا الجانب ، من سيرة دانيال النبى والفتية الثلاثة . الذين رفضوا أن يتجنسوا بأطايب الملك ، ولابخمر مشروبه (دا 1 : 8) . بل كانوا يأكلون القطانى أى البقول ، ويشربون الماء فقط (دا 1 : 10 – 16) .

وصومهم هذا كان له فاعليته ، فى أن الله أرسل ملاكه وسد أفواه الأسود ، فلم تضر دانيال النبى (دا 6 : 22) . ولم يكن للنار المحماة سبعة أضعاف ، سلطاناً على الفتية الثلاثة ، والسبب يرجع إلى الصوم الذى كان سبباً فى وجود الرب معهم فى وسط الأتون (دا 3 : 25 – 27) .

نضيف إلى كل ذلك :

10- الصوم له سلطان على الشيطان وأفعاله الشريرة .

وهذا يحدث من فاعلية الصوم على الشيطان ، وأفعاله الشريرة كالسحر وأمثاله . ومن هنا نجد الشيطان يحارب الصوم ، ومثال ذلك حارب السيد المسيح وقت أن كان صائماً ، ولكن المسيح إنتصر عليه بالصوم . وعلمنا أن من خلال الصوم والصلاه سوف ننتصر على الشيطان وكل أفعاله الشريرة : ((هذا الجنس ، فلا يخرج إلا بالصوم والصلاة )) (مت 17 : 21) ، (مر 9 : 29) . فإذن لأجل كل هذه الفوائد وأمثالها ، فمن كان منكم صائماً ، فليتمسك بالصوم وينمو فى درجاته . ومن كان غير صائم ، فليصم من الآن ، ولايتهاون فيما بعد


(**********++++المسيح قام بالحقيقة قام++++**********)
rere: 

برجاء من القارئ العزيز ان كنت إستفدت واعجبك الموضوع إضغط على كلمة أعجبنى



كما يمكنك نشره لاصدقائك سواء على الفيس بوك او تويتر




وتقبلوا تحياتى




بيمن حبيبى صلى من اجلى



    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 10:12