منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

الأدلة على تحريف الإنجيل

شاطر

nnssaa

رقم العضوية : 3046
البلد - المدينة : مصر الجيزة
عدد الرسائل : 23
شفيعك : الله
تاريخ التسجيل : 16/11/2010

gamal الأدلة على تحريف الإنجيل

مُساهمة من طرف nnssaa في الثلاثاء 16 نوفمبر 2010 - 21:46

الأدلة على تحريف الإنجيل

الدليل الأول:
لقد جاءالمسيح – عليه السلام – بإنجيل – أي بشارة بشر بها باللغة الآرامية – فأين هو هذاالإنجيل؟.. إنجيل المسيح؟..
إن العالمكله بجميع كنائسه.. وبكل مذاهب النصرانية فيه.. لا يملك نسخة واحدة من هذا الإنجيل..إنجيل المسيح – عليه السلام –.
وما لدىكل الكنائس المسيحية هي أناجيل لا يُنسب واحد منها إلى المسيح.. وإنما هي "سير"و"قصص" كتبها كتاب متعددون ومختلفون، ودونوا فيها ما سمعه كل واحد منهمعن ظهور المسيح، وما تحدث به، وما حدث له.
من هنافإن الإنجيل الذي جاء به المسيح.. والذي تحدث عنه القرآن الكريم باعتباره ذكراأنزله الله.. وفيه هدى ونور
﴿ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَفِيهِ هُدًى وَنُورٌ ﴾
(المائدة:46)
والذييطلب من النصارى أن يقيموا أحكامه:
﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُالْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾
(المائدة:47)
هذاالإنجيل لا وجود له لدى أي كنيسة من كنائس النصرانية.. ولا لدى أي نصراني في هذاالعالم.
والدليل الثاني:
إنالأناجيل الأربعة المشهورة، والمعتمدة لدى الكنائس النصرانية الكبرى المعاصرة،اثنان منها كتبهما اثنان من الجيل التالي لجيل المسيح – أي من تابعي صحابة المسيح..فمرقس تلميذ لبطرس – الحواري –.. ولوقا تلميذ لبولس.. فليس شاهدين على ما كتبا!.
والإنجيلالثالث – إنجيل يوحنا – الذي تفرد بتأليه المسيح– ترجح الدراسات المستندة إلىالنقد الداخلي لنصوصه – أنه قد كتب بواسطة يوحنا آخر– غير يوحنا الحواري – فينهاية القرن الأول الميلادي([1]).
فنحن أمامثلاثة أناجيل – من أربعة – لا علاقة لها بعصر المسيح!.
والدليل الثالث:
أن هذهالأناجيل قد انتقلت نصوصها وتغيرت ألفاظها مرات عديدة بالترجمات إِلى العديد مناللغات، الأمر الذي باعد بين ألفاظها – في هذه الترجمات – وبين أصولها بعداً شديداً..وإذا كانت الترجمة – مهما بلغت دقتها – إِنما تمثل نوعًا من "الخيانة"للنص الأصلي – وخاصة عندما يكون النص ذا طابع شعري أو وعظي أو صوفي، تكثر فيهالمجازات والكنايات والاستعارات والتشبيهات – كما هو حال هذه الأناجيل – فمن ذاالذي يجرؤ على الحديث عن انتفاء التحريفات والتغييرات التي أصابت هذه الأناجيل ؟!.

إِنإِنجيل متى – على سبيل المثال – وهو الذي يتصدر أناجيل العهد الجديد – قد كتبأولاً بالآرمية لا بالعبرية.. ولقد ترجم إِلى اليونانية.. وضاع النص الأول وبقيالثاني"!([2]).
وإِذاكانت الأناجيل قد مرت بمئات التغييرات – في الألفاظ ومن ثم في المعاني – عندماترجمت مئات الترجمات إِلى مئات اللغات الأمر الذي يفتح الباب لدراسات مقارنة لهذهالاختلافات في ألفاظها ومعانيها. فإِننا – مراعاة للمقام – سنضرب على ذلك بعضالأمثلة:
أ) لقدترجم إِنجيل مرقس ترجمة مصرية جديدة – ترجمة عربية – ومن يقارن هذه الترجمةبنظيرتها العربية الموجودة ضمن مجموعة "الكتاب المقدس" سيجد العديد منالاختلافات في كل صفحة من الصفحات!.. فأول سطر – آية – في الطبعة العربيةالتقليدية: "بدء إِنجيل المسيح ابن الله".. نجدها في الترجمة العربيةالجديدة: "هذه بداية بشارة يسوع المسيح ابن الله".. فـ "بدء"أصبحت "هذه بداية".. و "إنجيل" صارت "بشارة"!.. وفيالآية الثانية نجد أن: "كما هو مكتوب في الأنبياء" – في الطبعة العربيةالتقليدية – قد صارت: "وفقاً لما هو مكتوب في سفر إِشعيا النبي"! – فيالترجمة العربية الجديدة.
وهكذاامتلأت كل صفحة من صفحات هاتين الطبعتين بالعديد من الاختلافات – في الإِنجيلالواحد، وفي اللغة الواحدة – فما بالنا بما أصاب هذا الإِنجيل وغيره من الاختلافاتوالتحريفات عبر مئات الترجمات إِلى مئات اللغات؟! ([3]).
ب) لقدشهد عقد التسعينات من القرن العشرين ترجمات جديدة لنصوص العهدين القديم والجديدإِلى العديد من اللغات الحية، وقفت وراءها الحركات الأنثوية الغربية المتطرفة.. وتمفي هذه الترجمات الجديدة "تحييد" الأسماء الكثيرة المذكرة في هذه النصوص،كي لا تكون الثقافة الدينية فيها "ثقافة ذكورية" – كما تقول هذه الحركاتالأنثوية المتطرفة –.. أي أن التغييرات والتحريفات قد طالت حتى أسماء اللهوالأنبياء والقديسين!.
وهذهالترجمات الجديدة يتم الترويج لها والإِشاعة لثقافتها بواسطة قوى العولمة وما بعدالحداثة، عبر قارات العالم المعاصر!.
إِذن،فنحن أمام نصوص دينية لا تمتلك شيئًا من شروط "النص"، التي تعارف عليهاعلماء النصوص!.
والدليل الرابع:
إننا إذانظرنا في افتتاحية إنجيل لوقا – الإصحاح الأول: 1–4 فنقرأ قول لوقا – تلميذ بولس–:"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا. كما سلمها إليناالذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة، رأيت أنا ايضا إذ قد تتبعت كل شئ منالأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك ايها العزيز ثاوفليس. لتعرف صحة الكلامالذي علمت به".
فنحن أمامنص يقول لنا: إن كثيرين – وليسوا اربعة فقط – قد ألفوا أناجيل كثيرة، هي قصص عن ماسلمه الذين عاينوا.. ولوقا هذا قد كتب قصته – إنجيله – ليصحح الكلام، الذي كتبهالكثيرون من كُتَّاب الأناجيل الكثيرة!... ادعى أنه هو الذي تتبع كل شئ من الأولبتدقيق – رغم أنه من "التابعين" وليس من صحابة المسيح – عليه السلام –!.
وإذا كانكلام الله إنما يستحق هذا الوصف – كلام الله – عندما يكون وحياً مباشراً لم يدخلفيه التأليف البشري والإبداع الإنساني.. فإن هذه الأناجيل، التي كتبها بشر، والتيحفلت بالعديد من الاختلافات والتناقضات – كما ستأتي الإشارات إلى ذلك – لا يمكن أنتكون وحياً إلهياً، ولا أن تكون نص كلام الله.. وإلا لجاز لنا – في الإسلام – أننطلق وصف "الوحي" و "كلام الله" على آلاف الكتب التي ألفت فيسيرة رسولنا – عليه الصلاة والسلام–!.
[1] – (دائرة المعارفالبريطانية) المجلد الثاني ص 955.

[2]– د. ميشال الحايك (المسيح في الإٍسلام) ص 124 –هامش (46) طبعة بيروت سنة 2004م.

[3]– قارن إنجيل مرقس – طبعة دار الكتاب المقدس، ضمنمجموعة العهد القديم والجديد – بالطبعة العربية التي ترجمتها لجنة مكونة من: زكيشنوده، د. مراد كامل، د. باهور لبيب، حلمي مراد – برئاسة الأنبا غريغوريوس – طبعةدار المعارف – القاهرة سنة 1975م.

nnssaa

رقم العضوية : 3046
البلد - المدينة : مصر الجيزة
عدد الرسائل : 23
شفيعك : الله
تاريخ التسجيل : 16/11/2010

gamal رد: الأدلة على تحريف الإنجيل

مُساهمة من طرف nnssaa في الثلاثاء 16 نوفمبر 2010 - 22:04

الدليل الخامس:
هو شهادة شاهد من أهلها على حدوث الاختلافات والتحريفات والتناقضات –وحتى الشكوك في حقيقة كُتَََََّاب هذه الأناجيل –..
فلقد جاءفي (دائرة المعارف البريطانية) – وهي أوثق وأشهر دوائر المعارف في العالم المسيحي– جاء عن هذه الأناجيل الأربعة:
أ) إنجيلمتى: "إن كون متى هو مؤلف هذا الإنجيل أمر مشكوك فيه بجد([1])..ومن المسلم به أن متى قد اعتمد في كتابة إنجيله على إنجيل مرقس، أول الأناجيلتأليفا حيث حوى 600 عدد من أعداد إنجيل مرقس البالغة 621 عددا، أي 90٪ من محتوياتإنجيل مرقس.
والسؤالالذي يتبادر إلى الذهن: كيف يعتمد متى، وهو حواري المسيح الذي لازمه منذ البداية –منذ بداية دعوته– على إنجيل كتبه مرقس، وهو تلميذ الحواري بطرس، أي من الجيلالثاني من أتباع المسيح؟!.
ب) إنجيلمرقس: تقول عنه الموسوعة البريطانية: "في أفضل المخطوطات، فإن الأعداد من 9إلى 20 تعتبر عموماً إضافات متأخرة.. والأعداد الأخيرة – 16: 9–20 غير موجودة فيبعض المخطوطات، ويوجد عوضاً عنها مقاطع أقصر في مخطوطات أخرى. وهناك خلاف حولتأليف مرقس لهذا الجزء"([2]).
جـ) إنجيللوقا: تقول عنه الموسوعة البريطانية: "إن مؤلف هذا الإنجيل يظل مجهولاً"([3]).
د) إنجيليوحنا: وهو الإنجيل الوحيد الذي نص بكل صراحة على ألوهية عيسى، حيث نقل عن عيسىأنه قال: "أنا والآب واحد" – يوحنا 10: 30، "الذي رآني فقد رأىالآب" –يوحنا 9: 14، "أنا في الآب والآب فيّ" – يوحنا 14: 10.
ويعارضهذا الإنجيل مع الأناجيل الأخرى في أمور مهمة جداً وحاسمة، فهو يذكر أن المسيح صلبيوم 14 نيسان – (إبريل)– بينما يفهم من بقية الأناجيل أن الصلب كان يوم 15 نيسان،ولا يذكر يوحنا في إنجيله تفاصيل رواية القربان المقدس– أو العشاء الأخير – التيأصبحت فيما بعد شعيرة من شعائر المسيحية، ولا يذكر أن المسيح تعمّد بواسطة يوحناالمعمدان. وفي حين يفهم من إنجيل يوحنا أن رسالة المسيح استغرقت ثلاثة أعوام، فإنهيفهم من الأناجيل الأخرى أنها استغرقت عاماً واحداً.
ويوحنا هوالوحيد الذي ذكر أن عيسى أخبر تلاميذه، قبل صلبه أنه سيرسل "الفارقليط"وهذه الاختلافات المهمة – وغيرها كثير – جعلت الموسوعة البريطانية تورد قول الأسقف"بابياس" – المتوفى سنة 130م– أي المعاصر لكتابة الأناجيل – عن وجودأكثر من يوحنا – يوحنا بن زيدي، الحواري.. ويوحنا آخر، هو الكاهن في أفسس.
وفي داخلالإنجيل يفهم أنه كتب بواسطة حواري محبوب مجهول الاسم.
وبما أنالشواهد الداخلية والخارجية مشكوك فيها، فإن الفرضية المطروحة لهذا العمل هي: أنإنجيل يوحنا ورسائله حررت في مكان ما في الشرق، ربما في أفسس، كإنتاج لمدرسة أودائرة متأثرة بيوحنا في نهاية القرن الأول الميلادي([4]).
والدليل السادس:
هو أنتاريخ كتابة هذه الأناجيل متأخر عن عصر المسيح – عليه السلام – وتاريخ وفاته.
فأقدم هذهالأناجيل – كما تذكر ذلك الموسوعة البريطانية – هو إنجيل مرقس – الذي كتب ما بينسنة 65 م وسنة 70 م – أي بعد ثلاثين عاما من رفع المسيح – عليه السلام –.
وإنجيلمتى كتب ما بين سنة 70 م وسنة 80 م.
وإنجيللوقا كتب سنة 80م.
أماإنجيل يوحنا فكتب في نهاية القرن الميلادي الأول – أي سنة 100 م.. ([5]).
هذا إذاسلمنا بأن كُتّابها هم الذين نُسبت إليهم كتابتها!.. مع الأخذ في الاعتبار أن مرقسولوقا لم يشهدا أحداث القصة التي كتباها.. وإنما كتبا ما سمعاه شفهياً من قصص تلكالأحداث، نقلا عن الجيل السابق عليهما!.
وكما يقولالأسقف "بابياس" – المتوفى سنة 130 م – أي المعاصر لكتبة هذه الأناجيل –:"فإن مرقس الذي كان ترجماناً لبطرس، قد كتب القدر الكافي من الدقة التي سمحتبها ذاكرته ما قيل عن أعمال يسوع وأقواله، ولكن دون مراعاة للنظام، لأن مرقس لميكن قد سمع يسوع، ولا كان تابعاً شخصياً له، لكنه في مرحلة متأخرة.. قد تبع بطرس"([6]).
وفي هذاالنص الخطير للأسقف "بابياس" تصريح بأن مرقس قد كتب "ما سمحت بهذاكرته"، و "دون مراعاة للنظام".. الأمر الذي ينفي نفياً قاطعاً عنهذه النصوص النصرانية صفة الوحي الإلهي.. فهي "ذكريات بشرية" أو مجرد"مذكرات"!..
الدليل السابع:
ثم كيفينتفي التحريف اللفظي عن هذه النصوص، وهناك مغايرة بين اللغة التي كان يعظ بهاالمسيح – عليه السلام – أي لغة الإنجيل الذي جاء به.. وهي اللغة الآرامية – وبيناللغة الإغريقية التي كتبت بها النسخ الأصلية لهذه الأناجيل ؟!.. الأمر الذي جعلالأب "كانينجسر" R.P.Kanenengesser – الأستاذ بالمعهد الكاثوليكيبباريس – يقول: "لا يجب الأخذ بحرفية الأناجيل، إنهم حفظوا منها نصيباً،وإنهم حرَّفوا النصيب الذي أُتوه، وأنه أعطى عيسى الإنجيل، وقال في أتباعه مثل ماقال في اليهود: فهي كتابات ظرفية خصامية، حرر مؤلفوها تراث جماعتهم المسيحية".
كما كتبمؤلفو كتاب (الترجمة المسكونية للعهد الجديد) – وهم أكثر من مائة متخصص منالكاثوليك والبروتستانت – فقالوا: "لقد جمع المبشرون وحرروا، كل حسب وجهةنظره الخاصة، ما أعطاهم إياه التراث الشفهي"([7]).
والدليل الثامن:
إن الأصولالأولى لكل الأناجيل – المشهورة والمعتمدة عند الكنائس المسيحية – قد فقدت.. وأقدمالمخطوطات لهذا الأناجيل الحالية يفصل بينها وبين المسيح وعصر من نسبت إليهم هذهالأناجيل ما يقرب من ثلاثمائة عام!..
وبشهادةالموسوعة البريطانية: "فإن جميع النسخ الأصلية للعهد الجديد التي كتبت بأيديمؤلفيها الأصليين قد اختفت، وأن هناك فاصلاً زمنياً لا يقل عن مائتين أو ثلاثمائةسنة بين أحداث العهد الجديد وتاريخ كتابة مخطوطاته الموجودة حالياً"([8]).
وبعبارةدكتور موريس بوكاي: "فإننا لا نملك أي شهادة لشاهد عيان لحياة المسيح، وهذاخلافا لما يتصوره كثير من المسيحيين"([9]).
والدليل التاسع:
وغير فقدالمخطوطات الأصلية للأناجيل واختفائها.. ووجود فجوة زمنية تبلغ مئات السنين بينالأصول الأولى للأناجيل وبين المخطوطات التي أخذت عنها هذه الأناجيل الحالية.. فوقكل هذا فإن هناك أكثر من مائة وخمسين ألفا (150.00) من مواضع الاختلاف بينالمخطوطات التي طبعت منها الأناجيل المتداولة الآن!!.. وهذه الاختلافات ليست بينمخطوطات الأناجيل المختلفة فقط، بل وفي مخطوطات الإنجيل الواحد!
وبنصعبارة الموسوعة البريطانية: "فإن جميع نسخ الكتاب المقدس، قبل عصر الطباعةتظهر اختلافات في النصوص.. وإن مقتبسات آباء الكنيسة من كتب العهد الجديد، والتيتغطيه تقريباً، تظهر أكثر من مائة وخمسين ألفاً من الاختلافات بين النصوص"([10]).
وهذهالحقيقة التي أشارات إليها الموسوعة البريطانية – حقيقة الاختلافات بين نصوصالأناجيل التي اقتبسها الآباء – آباء الكنيسة – وبين صورة هذه النصوص في الأناجيلالحالية.. عليها شواهد ونماذج كثيرة.
فلقد كانانتقال التبشير بالمسيحية من الإطار الإسرائيلي – الذي بُعث إليه المسيح – إلىإطار الأمم، سبباً في تغيير وتعديل نصوص الأناجيل لتلائم التبشير بين الأمم، وذلكبحذف الكلمات التي تشير إلى اختصاص النصوص ببني إسرائيل، أو تشير إلى تراثهم.
وفي كتاب (الدسقولية:تعاليم الرسل) – الذي وضعه الآباء الأول – أدلة على اختلاف النصوص – التي اقتبسهاالآباء في هذا الكتاب – عنها في الأناجيل الحالية:
ففي النصالذي اقتبسته (الدسقولية) من إنجيل متى يقول المسيح – عليه السلام – "مكتوبفي الناموس: لا تزن".. "وأنا أقول لكم: إني أنا الذي نطقت بالناموس منفم موسى".
فهو هنايخاطب اليهود – قوم موسى – الذين يعرفون الناموس – الشريعة التي جاء بها موسى –ولذلك يستخدم المصطلحات المعروفة لهم، والتي تشير إلى المواريث الدينية التييعرفونها.
فلماانتقل التبشير بالإنجيل إلى الأمم – خارج الفضاء اليهودي – أدخلت على ذات الإنجيل– إنجيل متى – التغييرات والتعديلات والتحريفات التي تجعله مناسبا للأمم، وغير خاصباليهود وتراثهم.
فبدلاً من"مكتوب في الناموس لا تزن" أصبح النص – في الإنجيل الحالي –: "قدسمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزن".
فحذفمصطلح "الناموس".. وحذفت الإشارة إلى "موسى" والناموس الذينطق به فمه، حتى يصبح "الكلام" مقبولاً من الأمم وغير خاص باليهودوتراثهم الديني.
· وفي نص آخر:اقتبست (الدسقولية) من إنجيل متى – في زمن مبكر – قول المسيح – وهو يخاطب اليهود–:
"إن كل من نظر إلىامرأة صاحبه ليشتهيها يزني بها في قلبه".
فلماانتقل التبشير بالإنجيل إلى الأمم – خارج الإطار اليهودي – تغيير النص إلى: "إنكل من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه" – متى 5: 27، 28.
فحذفتكلمة "صاحبه" التي كانت تخصص التحريم باشتهاء اليهودية فقط، دون غيرها..وذلك ليكون النص – المعدل والمحرف – خالياً من العنصرية اليهودية التي تحصر التحريمفي اشتهاء اليهودية وحدها. وليكون النص – المعدل – خطاباً صالحاً لعموم الأمم، لالليهود وحدهم!..
· وفي نصثالث (الدسقولية) – في مرحلة مبكرة – عن إنجيل متى –:
"فلأجل هذا قال الرب:
تشبَّهوابطيور السماء، فإنها لا تزرع، ولا تحصد، ولا تخزن في الأمراء، وأبوكم السماوييقوتها، ألستم أنتم أفضل منها ؟ فلا تهتموا قائلين: ماذا نأكل وماذا نشرب لأنأباكم عارف بحاجتكم إلى هذا كله".
فإذارجعنا إلى هذا النص في النسخة الحالية من إنجيل متى نجده هكذا:
"انظروا إلى طيور السماء، إنها لا تزرع، ولاتحصد، ولا تجمع إلى مخازن، وأبوكم السموي يقوتها، ألستم أنتم بالحرى أفضل منها ؟.
"ومن منكم إذا اهتم يقدر أن يريد على قامتهذراعا واحدة؟ ولماذا تهتمون باللباس ؟.
تأملوازنابق الحقل كيف تنمو، لا تتعب، ولا تغزل، ولكن أقول لكم: إنه ولا سليمان في كلمجده كان يلبس كواحدة منها، فإن كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم، ويطرح غدا فيالتنور يلبسه الله هكذا، أفليس بالحري جداً يلبسكم أنتم يا قليلي الإيمان"؟
"فلا تهتموا قائلين: ماذا نأكل، أو ماذانشرب، أو ماذا نلبس، فإن هذه كله تظلبها "الأمم" "لأن أباكم السموييعلم أنكم تحتاجون إلى هذه كلها" – متى 6: 25–32
وبالمقارنةبين النص كما اقتبسته (الدسقولية) – في مرحلة مبكرة – وبين النص كما هو عليه فيالصورة الحالية لإنجيل متى، نجد:
1– إنه قد تم توسيع النص القديم في النسخة الحاليةبإضافة ما يوازي ضعف حجمه الأصلي.
2– وأن الجزء المضاف يتعلق بعنصر لم ترد الإشارةإليه في النص القديم، وهو عنصر "اللباس".
3– وأن الصورة الحالية للنص قد حفلت بالصوروالمؤثرات الوجدانية، والتمثيل بزنابق الحقل – وهي الصور التي خلا منها النصالقديم.
4– كما أشار النص الحالي – المعدل – إلى"الأمم" في سياق ينم عن اهتمام الآب السموي بكل الأمم، وأنه لا يقتصرعلى شعب بعينه، مما يناقض العنصرية اليهودية، ولم يكن ذلك في النص القديم.
وهكذايتبين أن الإنجيل قد كتب أكثر من مرة، وتعدلت صياغته لاعتبارات عديدة تاريخية ومعنوية،وأضفى عليه كاتبوه صوراً ومعاني ومؤثرات لم تكن به من قبل، نتيجة خبراتهم،وقراءاتهم، واستماعاتهم، وطبيعة جمهورهم الذي يبشرونه بهذا الإنجيل، ثم وضعوا كلهذا الذي ابتدعوه على لسان المسيح – عليه السلام –!([11]).
وهكذاصاحب التحريف التطورات التي طرأت على مسيرة التبشير بالنصرانية.. حتى لقد أصابالعالم والفيلسوف المعتزلي القاضي عبد الجبار بن أحمد (145هـ–1024م) عندما قال عنالنصرانية التي زرعها بولس في الدولة الرومانية.. والتي طوعها للوثنية الرومانية..قال – في عبقرية:
"إن النصرانية عندما دخلت روما لم تنتصرروما، ولكن النصرانية هي التي تروّمت"!.
والدليل العاشر:
وغيرالاختلافات والتناقضات في الأناجيل.. هناك كثرتها– بينما المفترض أن المسيح قد بشربإنجيل واحد.
فهناك غيرالأناجيل الأربعة.. التي تقرر اعتمادها من قبل "الدولة الرومانية" وليسمن قبل الله، الذي أوحى بالإنجيل إلى عيسى.. هناك أناجيل كثيرة جدا.. منها – علىسبيل المثال:
1– إنجيل متى – غير الإنجيل الشهير بهذا الأسم.
2– وإنجيل مرقس.
3– وإنجيل نيقوديموس.
4– وإنجيل يعقوب.
5– وإنجيل لوقا – في نصه اللاتيني.
6– وإنجيل لوقا – في نصه السرياني.
7– وإنجيل الطفولة – في نصه الأرمني.
8– وإنجيل الطفولة – في نصه السرياني.
9– وإنجيلطفولة سيدنا – في نصه الأرمني.
10– وإنجيل طفولة سيدنا – في نصه العربي.
11– وإنجيل توماس– الذي ذهب يبشر في أرض بابل.
12– وإنجيل فيلبس – الذي ذهب يبشر في القيروانوقرطاجنة.
13– والنص العربي القديم لقصة يوسف النجار([12]).
فإذا أضفنا إلى هذه الأناجيل:
14–إنجيل برنابا.
15– وإنجيل يهوذا.
16– وإنجيل العبريين.
17– وإنجيل الناصريين.
18– وإنجيل الحقيقة.
وكذلكالأناجيل التي اكتشفت ضمن "مخطوطات نجع حمادي" – في صعيد مصر – سنة 1947م، وفيها 53 نصاً.. وتقع في 1153 صفحة.. والتي جمعت في 13 مجلدا – وهي التي يرجعتاريخ كتابتها إلى ما قبل كتابة الأناجيل الأربعة المشهورة بعشرين عاما – ومنها:
19– إنجيل مريم المجدلية.
20– وإنجيل فليب.
21– وإنجيل بطرس.
22– وإنجيل المصريين
إذا علمناهذا العدد غير المحصور للأناجيل.. والذي وصل في الموسوعة الأمريكية إلى ستة وعشرينإنجيلا.. ووصل في بعض الدراسات إلى مائة إنجيل!.. ظلت شائعة معتمدة لدى طوائفنصرانية كبيرة وكثيرة حتى القرن الرابع الميلادي – عندما قرر مجمع نيقية سنة 325مإلغاء الأناجيل التي لا تقول بألوهية المسيح!..([13]).
إذا علمناذلك، رأينا حقيقة غيبة الموثوقية عن هذه الأناجيل – التي هي قصص.. وتدوين لثقافةشفهية.. والتي اعتمد الرومان أربعة منها، فرضوها بقوة الدولة على المخالفين!.
[1]– المجلد 6 ص 697.

[2]– المصدر السابق. المجلد الثاني ص 951، 953.

[3]– المصدر السابق. المجلد الثاني. ص 954.

[4]– المصدر السابق. المجلد الثاني. ص 955.

[5] – المصدر السابق. المجلدالثاني. ص 953 – 955. وانظر كذلك: محمد السعدي (حول موثوقية الأناجيل والتوراة) ص15 – 24 طبعة طرابلس – ليبيا – سنة 1986م.

[6] – د. أحمد عبد الوهاب (المسيحفي مصادر العقائد المسيحية) ص 51 – طبعة مكتبة وهبة – القاهرة سنة 1978م.

[7] ـ د. موريس بوكاى (دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة) ص 78طبعة دار المعارف – القاهرة سنة 1977م – والنقل عن (حول موثوقية الأناجيل والتوراة)ص 29.

[8] – (الموسوعة البريطانية)المجلد الثاني. ص 941.

[9] – (دراسة الكتب المقدسة فيضوء المعارف الحديثة) ص 11.

[10] – الموسوعة البريطانية.المجلد الثاني. ص 941.

[11]– حسنى يوسف الأطير "عقائد النصارى الموحدينبين الإسلام والمسيحية" ص 137، 138 – طبعة مكتبة النافذة – القاهرة سنة 2004م(وهو ينقل عن " الدسقولية تعاليم الرسل" نشرة: حافظ داود، ثم القمص مرقسداود.. ثم د. وليم سليمان قلادة".

[12]– كتاب " المسيح في الإسلام" للدكتورميشال الحايك.

[13] – " المسيح في مصادرالعقائد المسيحية" ص 37، 38 والنقل عن "حول موثوقية الأناجيل والتوراة"ص 33.

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 16:40