البابا تواضروس 2 فى الذكرى الرابعة والاربعون لنياحة القديس البابا كيرلس السادس Article1425917460c89185243028936cc6b555db723f23dd222222
إحتفلت الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية يوم الأحد 8 مارس الجارى بتذكار نياحة القديس العظيم البابا كيرلسالسادس، والذى كان يتخذ من الكنيسة المرقسية بالأزبكية مقراً للكرسى الباباوى خلفاً للبابا يوساب الثانى، وقد رأس الصلاة قداسة الباباتواضروس الثانى بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأشترك معه فى الصلاة عدد من الآباء الاساقفة منهم: الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير العذراء السريان، والأنبا موسى الأسقف العام للشباب، والأنبا لوكاس أسقف أبنوب والفتح، والأنبا دانيال الأسقف العام للمعادى، والانبا باسيليوس أسقف ورئيس دير الأنبا صموئيل، والأنبا شاروبيم أسقف قنا، والأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا مكسيموس أسقف عام مدينة السلام والأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى، والأنبا ابيفانيوس أسقف ورئيس دير القديس مقاريوس، والأنبا مقار أسقف الشرقية والعاشر من رمضان، والأنبا يوحنا أسقف شمال الجيزة، والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس شبرا، والأنبا ماركوس الأسقف العام لكنائس حدائق القبة والوايلى ومنشية ناصر.

مزارات الآباء البطاركة
دخل موكب البابا تواضروس الثانى فى السادسة والنصف صباحاً بصحبة الآباء الأساقفة وأكثر من ستون كاهناً من مختلف كنائس القاهرة، ورنم المرتلين والشمامسة الحان إستقبال البابا البطريرك ثم بدأ قداسته بصلاة المزامير وبدأ القداس.


وخلال قراءات القداس توجه البابا تواضروس للصلاة فى كنيسة الشهيد إسطفانوس الملاصقة لمبنى الكنيسة المرقسية، ثم القى نظرة على مزار الآباء البطاركة الموجود بين الكنيستين ويحتوى رفات عدد 6 آباء بطاركة. ثم توجه إلى المزار القبلى الذى يحتوى رفات 2 آباء بطاركة والأنبا صرابامون أبو طرحه. وإستكمل صلاة القداس.

تذكار الفرح
تحدث البابا تواضروس الثانى فى العظة عن مثل الإبن الضال الذى يمثل الأحد الثالث من الصوم الكبير، وقال قداسته: الشيطان حينما يحارب إنسان ينسيه ما فى يديه من نعم ليبدأ التذمر. فينحدر من مستواه إلى التمرد ثم إلى التذمر ثم يصل إلى أن يتصرف بدون تفكير وهنا يفقد كل شئ.
وأكد البابا تواضروس أن الابن الضال فقد كل شئ ما عدا شيئاً واحداً وهو”الرجاء” لذلك يقول الكتاب “رجع إلى نفسه” أى إلى عقله وقلبه وشعوره، وقرر “يقوم ويذهب إلى ابيه” واثقاً أنه لا يستحق إلا أن يكون أجيراً. مضيفاً: إن توبت، فإجعل توبتك سريعة.


وطلب البابا تواضروس خلال العظة من الشعب أن يفكر فى شعور الإبن فى طريق عودته، فيما كان يفكر؟ هل أبوه سيقبله؟ هل سيدخلنى البيت مرة أخرى؟، وقال قداسته: الرجوع إلى بيت أبى أفضل من الوجود فى أى مكان آخر، فالتوبة تحتاج إلى شجاعة، وفوجئ الإبن الضال أن الأب ينتظره برجاء ودموع، وكانه كان يريد رجوعه يومياً وينتظر أن يرى أبنه ليسرع اليه، ويقبله بمجرد أن يعلن خطيته “أخطأت يا أبتاه”، والعجيب أن الأب لم يترك الإبن يكمل، فبسرعة طلب من الخدم إعداد العجل المسمن، فرق كبير بين المعيشة وسط الخنازير، والمعيشة فى حضن الأب.

وقال البابا تواضروس: أظن أن كل شئ فى الإبن تحسن بمجرد دخوله إلى حضن أبيه، الذى لم يذكر لإبنه ضعفه أو خطاياه وإنما حدث إبنه عن المستقبل. هذا هو الله يا أحبائى الذى لا يذكر خطايانا إن توبنا وأعترفنا بها، لذلك كانت فرحة كبيرة بهذه التوبة.


وأشار قداسته أن مثل الإبن الضال يحتوى كلمة متكررة وهى “الفرح”، فالتوبة فرح. وقال: هذا المثل الغزير فى معانيه يجب أن كل فرد يبحث عن نفسه فيه، هل أنا الابن الذى عاد وتاب، أم إبن بالمكان ولكنى بعيد عنه بكيانى، أم الأب المحب الذى يقبل الإساءة ويغفر، قيّم نفسك.


ثم تكلم قداسة البابا عن البابا كيرلس السادس وقال: أفرح معكم اليوم بتذكار نياحة البابا كيرلس السادس، وهو التذكار الرابع والأربعون لذلك القديس الذى جلس فى هذه الكنيسة وكانت مقراً له، وكانت مقراً لعدد كبير من باباوات الكرازة المرقسية فى تاريخ الكنيسة القبطية، نفرح اليوم بتذكاره وبإفتتاح المتحف الذى يضم مقتنياته، وأشكر إهتمام نيافة الأنبا رافائيل بإعداد المتحف لذلك القديس العظيم الذى إعترف المجمع المقدس بقدسيته، ونتذكر أعماله ونفرح بها وبكنيستنا التى تصنع القديسين.


وشكر البابا تواضروس فى نهاية كلمته الأنبا رافائيل على تعبه ومحبته رغم مشغولياته الكثيرة فى كنائس وسط القاهرة وأسقفية الشباب معاوناً للأنبا موسى وأيضا سكرتارية المجمع المقدس.
كرسى البابا


الكنيسة المرقسية بالأزبكية كانت مقراً للكرسى الباباوى منذ عام 1800 م آبان عهد البابا مرقس الثامن ال108 إلى عام 1964 فى عهد البابا كيرلس السادس ال116 ، حيث تم بناء الكاتدرائية الحالية الموجودة بدير الأنبا رويس بالعباسية وإفتتحها الباباكيرلس السادس بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والإمبراطور الاثيوبى هيلاسلاسى.



والكرسى الخشبى الموجود بالكنيسة المرقسية شهد العديد من الباباوات، وخلال القراءات اليوم جلس البابا تواضروس الثانى على الكرسى الباباوى الخشبى ودوت الكنيسة بالتصفيق حيث أن هذا الكرسى لم يتم الجلوس عليه منذ أكثر من ثلاثون عاماً آخرهم كان جلوس المتنيح البابا شنودة الثالث عليه فى تذكار أربعين لأحد الآباء الأساقفة.
متحف المقتنيات


إفتتح البابا تواضروس الثانى عقب القداس متحف المقتنيات للبابا كيرلس السادس وذلك بقاعة البابا كيرلس بالقصرالباباوى الملحق بالكنيسة، وتجدر الإشارة إلى أن هذه القاعة كانت حجرة القديس البابا كيرلس السادس.

وإستمع قداسته إلى شرح عن تاريخ الكنيسة المرقسية والباباوات المعاصرين لها وما يحتويه المتحف من مقتنيات تمثل حياة الباباكيرلس السادس.