منتدى الملاك

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

    ماما العذراء /2

    سامى فرج
    سامى فرج
    ملاك نشيط
    ملاك نشيط


    رقم العضوية : 2541
    البلد - المدينة : لقاهرة
    عدد الرسائل : 145
    شفيعك : الملاك ميخائيل
    تاريخ التسجيل : 22/06/2010

    cc ماما العذراء /2

    مُساهمة من طرف سامى فرج الخميس 29 يوليو 2010 - 12:27

    لقب والدة الإله لم يولد بولادة المسيحية بل هو أقدم من ذلك بكثير ونحن نجد ذلك عند قدماء المصريين " الثالوث المصري" :

    "إيزيس أم الإله حورس الذي زوجها الإله أزوريس"

    ولذلك نجد أنه بدخول المصريين إلى الديانة المسيحية كانوا يطلقون لقب والدة الإله على السيدة العذراء. إذاً هذا اللقب نشأ أساساً في بلادنا المصرية وما يثبت ذلك البردية التي اكتشفت والتي مكتوب فيها صلاة من منتصف القرن الثاني "تحت ظل حمايتك نلتجئ إليك يا والدة الإله " وهذا وُجد مستعمل في الطقوس والصلوات التي يرفعها المسيحيون إلى العذراء ولاسيما في تلك الأوقات العصيبة فهي أول وثيقة تثبت لقب والدة الإله.

    وفي مدرسة الإسكندرية استعمل هذا اللقب أوريجانوس وكيرلس وأثناسيوس الذي تم استعماله ضد البدعة الأريوسية التي أنكرت لاهوت المسيح فأثبتت ألوهية المسيح ولقب العذراء باسم أم الله .

    كذلك غريغوريوس الترنيزي يقول " من لا يعترف بأن مريم هي أم الله فهو منفصل عن الله" وكان هذا سنة 428م أي في القرن الرابع وذلك قبل مجمع أفسس، وفي بداية القرن الخامس كان نسطور كاهن في أنطاكية (سوريا حالياً) استعمل بدلاً من ثيئوتوكس ( أي والدة الإله ) كلمة كريستوكوس ( أي أم المسيح ).

    1] بدعة نسطور :

    بعد هذا التمييز بدأ يعظ بفصل بين يسوع المسيح ابن مريم ويسوع المسيح ابن الله ويقول "أن يسوع ولد شخصاً عادياً وحل فيه ابن الله بعد ذلك" فابن الله وابن مريم اتحد اتحاداً معنوياً وليس اتحاداً اقنومياً فلا يسمى المسيح ابن الله بل يسميه "حامل الإله أو الله" أي على نفس المستوى الذي دعي إليه القديسون بالنعمة الإلهية وهنا يكون فصل في شخص المسيح بين الاله والإنسان، وبذلك قد أنكر لاهوت المسيح وبالتالي لا يمكن أن تكون مريم أم الله بل أم الإنسان يسوع المسيح، وبدأ ينتقد المجوس الذين سجدوا للطفل، وقال أن لاهوت يسوع فارق ناسوته ساعة الصليب، وبهذا الفصل لا يتم سر الفداء لأن يسوع إذا كان إنسان فقط لا يمكن أن يفدينا وإن كان الله فكيف يفدي البشرية بدون أن يتحد به.

    مجمع أفسس 431 يقول القديس كيرلس الإسكندري ضد نسطور :

    "أن المسيح لم يولد من العذراء كإنسان عادي وبعد ذلك نزل عليه الله الكلمة بل بالحري اتحد الله الكلمة بالمسيح الإنسان في لحظة الحبل" أي اللاهوت والناسوت اتحدا بالأحشاء ذاتها لا بمعنى أن الكلمة أو اللاهوت قد ولد منها بحسب الجسد، ولهذا دعاها الآباء العذراء والدة الإله، فهي ولدته إنساناً حراً عاقلاً وإلهاً كاملاً في نفس الوقت، فالعذراء لم تلد اللاهوت بل ولدت الأقنوم الإلهي وهي في نفس الوقت إنساناً كاملاً حر عاقل.

    حقيقة الأمومة الإلهية :-

    1 العذراء هي أم حقاً : أي أنها قدمت، لتكوين طبيعة المسيح البشرية كل ما تقدمه كل أم غيرها لتكوين أبنها .

    2 أن مريم هي أم الله حقاً :أي أنها حبلت بالأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس وولدته لا بطبيعته الإلهية بل بالطبيعة البشرية التي أتخذها له الأقنوم الإلهي، أي أن المسيح وهو في بطن العذراء كان يحمل الطبيعتين الإلهية والإنسانية.

    2] الغنوسية :_ " المعرفة "

    أنكروا ناسوت المسيح وبالتالي أنكروا أمومة العذراء فهم يقولون أن المسيح كائن إلهي ولم يأخذ أي جسد وبالتالي يكونوا قد أنكروا كنتيجة أن مريم هي أم المسيح إذ هم ينكروا ميلاد المسيح وتجسده فهم يعتبروه كائن روحي إلهي آتي من الله ليعطي المعرفة.

    أنواع الغنوسية :

    الدوشيوتيزم دوشيتزم : ومعناها يبدو أو يظهر، ويقولون أن المسيح لم يصر إنساناً حقيقي بل بدأ أنه يحمل جسد وأن المسيح عبر بالعذراء دون أن يأخذ منها شيء (مر منها فقط).



    أمومة مريم في الكتاب المقدس والتقليد :-

    في إنجيل يوحنا يقول عنها "أم يسوع" (يو 1:2) والقديس متى يقول عنها "أما ميلاد يسوع المسيح لما كانت مريم أم مخطوبة ليوسف" (مت 18:1) "ودخلوا البيت ورأوا الطفل فيه وأمه مريم" (مت 11:2) قم واهرب بالطفل وأمه إلى مصر . (مت 13:2) "قم فاذهب بالطفل وأمه وأرجع إلى أرض إسرائيل (مت 20:2) ويقول لوقا البشير "من أين ليّ َأن تأتي إلي أم ربي " (لو 1/43) وقد تنبأ أشعياء بواضح الكلام عن أمومة مريم الحقيقية "ها أن العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعى اسمه عمانوئيل"

    (اش 7/14)

    وجاء الملاك مبشراً العذراء في لوقا قائلاً "فستحبلين وتلدين ابناً تسمينه يسوع" (لو 31:1) الأمومة الإلهية هذه هي متضمنة في كلمات القديس لوقا "القدوس المولود منك يدعى ابن الله"(لو 35:1) وفي رسالة غلاطية " أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة " (غلا 4:4) والمرأة التي ولدت ابن الله هذه هي أم الله .

    القديس أغناطيوس الأنطاكي سنة 107م ذكر أن سيدنا يسوع المسيح قد حبل به في بطن أمه مريم حسب التدبير الإلهي وهو مولود من دم داود ومن الروح القدس" رسالة أفسس 18/3 .

    القديس إيرناوس " هذا المسيح الذي كان عند الآب كلمة الآب ولد من عذراء " ق2

    وقد جرى لقب أم الله منذ القرن الثالث .

    القديس يوحنا الدمشقي "أنها بالحقيقة وبالمعنى الخاص الحقيقي أم الله وملكة فهي تملك على الخلائق، لأنها خادمة الخالق وأمه" في الإيمان المستقيم.14:4

    القديس أغسطينوس :_ " ومن ثم نعلم كيف أعطيت من النعمة للتغلب على الخطيئة من كل الوجوه تلك التي استحقت أن تحمل وتلد ذلك الذي لم يثبت عليه خطيئة قط" في الطبيعة النعمة 42:36

    عن القديس توما عن حقيقة امتلاء مريم بالنعمة وفق الشعار القائل "يزداد الشيء من مبدأه كسباً ما زاد منه تقرباً" ولما كانت مريم من حيث أنها أم المسيح الإله أكثر الخلائق تقرباً، فيزيقياً وروحياً من المسيح، الذي هو بذاته كإله، وآلياً كإنسان، مبدأ النعمة وجد نتيجة لذلك، أن تكون مريم قد حصلت على أكبر نصيب من النعمة. وأن دعوة العذراء إلى أن تصير أم ابن الله لتقتضي وفرة من النعمة خاصة ق توما 3/5:27.

    ق كيرلس الإسكندري ضد نسطور :- "من لا يعترف بأن عمانوئيل (المسيح) هو إله حقاً وأن العذراء القديسة هي لهذا السبب،ولدت الله حقاً، لأنها ولدت بحسب الجسد، الكلمة المتجسد المولود من الله فليكن محروماً"

    صفات أمومة العذراء مريم

    1 أمومة مقدسة :-

    لأن العذراء هي أقدس الخلائق ليس فقط لأن الله عمل بها عظائم "فطوبى لك يا من آمنت بأن ما بلغها من عند الرب سيتم" (لو1/40) "لأن القدير آتاني فضلاً عظيماً قدوس اسمه" (لو 1/49) بل لأنها أم المؤمنين إذن الأمومة مقدسة من جهة مريم نفسها ،ولأنها قديسة أرسل الله إليها الملاك قائلاً لها "السلام عليك يا ممتلئة نعمة" (لو1/28) ففي حياتها كانت تحيا بقداسة فهي عذراء (لو1/27) وطهارة العذراء تحقق القداسة، فالقداسة شرطها الأساسي هو تجرد عن العالم، فهي تجرد عن الدنيا غايته الانتساب تماماً بالنفس والجسد إلى الله فكل العمل الصادر عنها هو صادر عن إيمان وطاعة وتواضع "أنا أمة الرب فليكن لي كما قلت"(لو 1/38) والعذراء تحولت إلى قدس الأقداس الحقيقي الذي رُمز إليه في العهد القديم فصارت هي قدس الأقداس الحقيقي التي حملت في أحشائها الله المتجسد، فالعذراء تحققت لها رغبتان فهي عذراء وتصبح أم فكل فتاة في العهد القديم كانت ترغب في أن يولد منها المسيح فالرغبة الأولى أنها أصبحت أم الله، والرغبة الثانية أنها ظلت عذراء كما هي على حسب النذر الذي نذرته.

    2 أمومة إلهية :-

    إن مريم ليست والدة اللاهوت أو الناسوت وإنما والدة الابن الذي هو الله، فهي لم تلد الإنسان الذي اتحد فيما بعد بالله بل ولدت ابن الله المتجسد، فهي أم المسيح الشخص وليست أم جسده فقط، وهذا الشخص هو شخص إلهي.

    يقول أوريجانوس:- كل مسيحي كامل لا يحيا هو بل المسيح يحيا فيه. ولما كان المسيح هو الذي يحيا فيه، قيل أنه لمريم فوق ما هو لنفسه ، هوذا ابنك المسيح"

    "النص الذي يقول: "الله ظهر في الجسد يؤكد أنه ليس إثنان في المسيح الله الذي ظهر في الجسد بل واحد فقط هو الله المتجسد. فالمسيح الذي يقول عنه بولس الرسول: "الله ظهر في الجسد كان يحمل الطبيعة الناسوتية في نفس الوقت. ولكن لأن الطبيعة الناسوتية اتحدت بالطبيعة الإلهية اتحاداً جوهرياً كاملاً قيل الله الواحد ظهر في الجسد. ومن حيث أن المسيح واحد لا إثنين. لم يتغير عما كان قبل التجسد فلذلك لم يحدث إطلاقاً تغيير في الثالوث القدوس الإله الواحد"

    3 أمومة اجتماعية :-

    القديس أوغسطينوس يقول : "أن والدة رأس الجسم السري هي في الوقت نفسه والدة الأعضاء" أي أن والدة المسيح هي والدة الكنيسة التي هي أعضاء المسيح فهي حبة الخردل التي ألقيت على الأرض وأنبتت الكنيسة فالكنيسة تنشأ من اتحاد مريم بابنها الإلهي واتحاد الإله بالإنسان، والمخلص بالمخلصين، فهي أم في الكنيسة أو هي أم الكنيسة وهي المثال الذي يجب أن يحتذي به في الكنيسة.

    ق أبيفانيوس :- يضع موازنة بين حواء ومريم وينتقل إلى أمومة مريم الروحية.

    "لقد رمز إلى مريم بحواء ،تلك التي إنما دعيت بأم الأحياء لأنها صورة لمريم فأصل الجنس البشري كله إذا ما نظرنا إليه من الخارج، إنما هو من حواء إلا أن حياة العالم في الحقيقة، إنما ولدت من مريم، وهكذا كان على مريم أن تلد "الحي" فتصير أم الأحياء"

    لوقا 1: 26- 56

    لا يستطيع إنسان آمن بالمسيح وعرف الحق الإلهي واستنار بكلمة الله إلا أن ينظر باحترام وإعجاب وتقدير لهذه القديسة العظيمة المباركة المطوبة ، وإن حياتها تصلح أن تكون مثالاً يُحتذى ودروساً نتعلّم منها ممن وجدت نعمة في عيني الله ، فانعم عليها بأن يولد المسيح المنتظر منها دون كل النساء اللواتي كن يأملن ، على مر العصور ، أن يكنّ أماً للمسيح ، قالت " فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم وأسمه قدوس " (لوقا 1: 48،49) وإن مما يؤسف له أن سيرتها المشرفة ، كما سطرتها يد الوحي الإلهي في الكتاب المقدس ، لم تلق بعد الاهتمام الكافي والتحليل الوافي .
    وإننا بحاجة لاستلهام قصة حياتها ومواقفها الشجاعة لنتعلم أكثر عن كيفية الاقتراب إلى الله والعوامل التي تجعل الله يستخدمنا بقوة أكبر في الحياة لمجده .


    1. قد آمنت بقدرة الله على صنع المعجزات معها ومع غيرها " لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله " ( لوقا 1 : 37 ) الأيمان والتصديق بأمور غير طبيعية وفوق مستوى العقل البشري, وان الله قادر من العدم ان يخلق الأشياء. اي ان الله قادر ان يجعل امرأة تحبل دون مشيئة جسد. كما قال بولس في رومية 4: 17 عن ابراهيم الذي اقام الله منه نسل وهو عجوز.

    2. قد تواضعت وأطاعت الله طاعة عمياء فقبلت أن تحبل بقوة الروح القدس ، ورضيت بإرادة الله التي وثقت أنها إرادة صالحة لحياتها ، لقد كانت مستعدة أن تحتمل تغييرات الناس واتهاماتهم من أجل المسيح ، كان ممكن أن تفقد خطيبها يوسف واحترام الناس ، لكنها حملت صليبها " فقالت مريم هوذا أنا أمة الرب ، ليكن لي كقولك " ( لوقا 1 : 38 ) ومن الواضح من قولها واعترافها " أنا أمة الرب " أن تعامل الله معها لم يزدها إلا تواضعاً ،فقد عرفت مركزها في المسيح تواضعت فرفع الله من قدرها ، كما تحمست فبشرت نسيبهتها أليصابات بمراحم الله وبركاته عليها ومعاملاته معها ( وكم نحتاج إلى شيء من حماسها هذه الأيام )

    3. لم تركز على ذاتها ولم تغتر بنفسها وإنما زادتها نعمة الله عليها تعظيماً للرب نفسه " فقالت مريم تعظم نفسي الرب " ( لوقا 1 : 46 ) ، (لم تقول انا في عز شبابي وبعدني صغيرة وبدي اشوف حياتي ولاحقه على الهم) هذا هو قصد الله من وراء إنعامه عليها ، لقد وجدت فرحتها في الرب وليس في العالم ، لأن الرب وحده يستحق أن نوجه عواطفنا إليه ونكرس له حياتنا، لأنه مصدر خلاصنا ، " وتبتهج روحي بالله مخلصي " ( لوقا 1 : 47 ) ليت البشر يعترفون بحاجتهم للخلاص كما فعلت القديسة المباركة ، وليتهم يقبلون هذا الخلاص من الله المخلص الوحيد ، إننا لا نملك إلا أن نطوبها أي نهنئها على ما فعله الله لها " فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى ، لأن القدير صنع بي عظائم وإسمه قدوس " ( لوقا 1 :48،49 )

    4. كانت أماً مثالية تتولى بعناية فائقة كل أمور أبنها بنفسها على الرغم من التعب الرحلة والألم ومشاق السفر " فولدت إبنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود " ( لوقا 2 : 7 ) كما كرست إبنها لله " ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب ، كما هو مكتوب في ناموس الرب أن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوساً للرب ، ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام أو فرخي حمام " ( لوقا 2 : 22-24).

    5. لقد كانت مطيعة لوصايا الله بكل تدقيق ، وليت الأمهات يتعلمن منها ، لقد كانت لديها حساسية عالية للروح القدس ، وتميزت بفهم واضح لطرق الله ومعاملاته مع البشر ( لوقا 1 : 46-55 ) وكانت مهمته بصورة خاصة في حفظ كل كلام يقوله الوحي الإلهي عن يسوع المسيح لتزداد فهماً له " وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها " ( لوقا 2 : 19 ).

    6. كانت سريعة في فهم الدروس الروحية التي يعلمها لها إبنها وإلهها ومخلصها ، فعندما أوحت إليه بطريقة غير مباشرة بضرورة أن يدبر خمراً لتسديد حاجة المدعوين إلى بيت العرس في قانا الجليل ، أجابهـا بحـزم ومحبـة وإحـترام " مالي ولك يـا إمـرأة لم تــأت ساعتي بعـــد " ( يوحنا 2 :4) لقد فهمت أن الله يرفض تدخل البشر في أعماله الإلهية فقد يعرف البشر الحاجة ، ولكنه هو وحده يعرف كيفية تسديدها والتوقيت المناسب لتحركه ، لهذا سارعت إلى القول للخدام " مهما قال لكم فافعلوه " ( يوحنا 2 : 5) لقد تمثلت عظمة مريم في كل المواقف أنها تشير إلى الله وضرورة تمجيده وطاعته .

    7. كانت إمرأة مواظبة على الصلاة مع غيرها من جماعة المؤمنين " هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع إخوته " ( أعمال 1 :14 ) هذه هي صورة مريم المشرقة كما نقلها إلينا بكل أمانة تلاميذ المسيح ورسله الأوائل المؤتمنون على رسالة الإنجيل ، ولا يمكننا إلا أن ننظر إليها كما ينظر إليها الله ، وكما رسمها الكتاب المقدس دون زيادة أو نقصان ، لئلا نكون ملومين في عدم إحترامها أو مغالين في تقديرها.

    كان إيمان العذراء يتصف بثلاث صفات:
    أ- إيمان بلا شك:
    عندما بشر جبرائيل الملاك العذراء بميلاد المسيح قالت له مريم :"..ليكن لى كقولك..."( لو 38:1) لقد فاقت العذراء الكثير من القديسين و القديسات فهوذا سارة عندما سمعت بشارة الملائكة بميلاد إسحق ضحكت و قالت" ..أبعد فنائى يكون لى تنعم و سيدى قد شاخ.."(تك12:18).ليس سارة فقط لكن هذا توما الرسول يشك فى قيامة السيد المسيح من بين الأموات, و بطرس الرسول الذى إشتهر بكلمة : " إن شك فيك الجميع فأنا لا أشك" قال له السيد المسيح : " ...يا قليل الإيمان لماذا شككت...."مع ان العذراء مريم سألت الملاك :"..كيف يكون هذا..." إلا إنها حينما رد عليها الملاك:"...الروح القدس يحل عليك.." لم تتساءل للمرة الثانية بل آمنت و قالت:"...ليكن لى كقولك..."


    ‌ب- إيمان بلا جدال:
    هناك الكثير من النعم التى نفقدها إذا جادلنا و ناقشنا و سألنا بعقلنا الجسدى و حكمتنا البشرية.لم يكن غريباً ان عاقراً تلد و لكن الغريب ان تلد عذراء لهذا قال الرب على لسان أشعياء النبى العظيم:"....يعطيكم السيد نفسه آية, ها العذراء تحبل و تلد ابناً...." (أش14:7) و معروفة قصة سمعان الشيخ و تفكيره فى هذه الآية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 مايو 2024 - 6:00