منتدى الملاك

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

    الدسقولية وقوانين الرسل /1

    سامى فرج
    سامى فرج
    ملاك نشيط
    ملاك نشيط


    رقم العضوية : 2541
    البلد - المدينة : لقاهرة
    عدد الرسائل : 145
    شفيعك : الملاك ميخائيل
    تاريخ التسجيل : 22/06/2010

    cc الدسقولية وقوانين الرسل /1

    مُساهمة من طرف سامى فرج الجمعة 6 أغسطس 2010 - 19:07

    الدسقولية : ولها نصان متشابهان
    نص أبو اسحق بن فضل الله : واصله القبطي يرجع إلى سنة 936م ونشره الدكتور وليم سليمان قلادة سنة 1979م ، وهو مترجم من القبطية الصعيدية سنة 1295
    والنص العامي : أي النص السائد ، ونشره حافظ داود سنة 1940م ، وهو مترجم من القبطية سنة 1050م .
    التقليد الرسولي : كتب حوالي سنة 215م ، وعرف في مصر باسم ( الترتيب الكنسي المصري )
    الترتيب الكنسي : كتب في مصر سنة 300 – 350م ، وله أصل يوناني وترجمات لاتينية وقبطية وسريانية وعربية وإثيوبية .
    قوانين هيبوليتس : دونت في مصر سنة 340م أو في رأي آخر القرن الخامس ، ولا يوجد لها سوى الترجمة العربية ، وهي صورة جديدة متحررة لكتاب التقليد الرسولي .
    كتاب عهد الرب : كتب في سوريا حوالي سنة 450 – 500 م ، وأصله اليوناني مفقود ، وله ترجمات سريانية وقبطية وعربية
    .

    هل الدسقولية بها أخطاء ؟؟؟ +

    ذكر نيافة الأنبا دانيال أن الدسقولية ذكرت أن الله أقام الأسقف ليكون رئيساً لملوك وحكام . والنص الأصلى بالدسقولية ص 37 - 38 يقول : " لأجل هذا يا أسقف أقم نفسك طاهراً فى كل افعالك , وأعرف منزلتك ورتبتك , فإنك الراعى الصالح بين الناس ( مثال الله فى الناموس ) فإنك ترائست على جميع الناس , الملوك والرؤساء والكهنة وألاباء والأولاد والمعلمين , وكل من فى طاعتك , فإجلس فى الكنيسة وبشر بالكلمة إذ لك سلطان لتدين الخطاة لأنكم أنتم الأساقفة الذى قال لكم الرب : ما أحللتموه على الأرض .. ( مت 18 : 18(
    إعتمدت الكنيسة القبطية خط التفسير المجازى للكتاب المقدس منذ تبنى العلامة أوريجانوس لهذا الخط وربما قبله لها عملأ بالقول " الحرف يقتل " والتفسير التالى هو تفسير مجازى , فالنص السابق فيما يبدوا به أخطاء روحية ولاهوتية وتاريخية , فى هذا المقطع يربط طهارة الأسقف مع منزلته بين الناس , وحدد المكان ! فى الكنيسة ! وبين شعبه فقط , ولماذا ؟ لأنه يرشد الخطاة سواء أكان ملكاً أو حاكماً ويبشرهم .. لأن طهارة الأسقف كفضيلة وصل إليها تجعل رتبته أعلى من رتبة هؤلاء الملوك الذين سقطوا فى الخطية وتبشيره لهم يميزه عنهم بمعرفة الكلمة الإلهية , ولكن خارج الكنيسة الملك له وظيفته أى أنه ملك ويملك على الشعب ويصبح الأسقف من رعايا الملك أى من شعبه أى أن الملك يملك عليه .. وقد أدعى النص السابق أن الأسقف هو الراعى الصالح فى الوقت الذى يقول فيه الأنجيل أن الراعى الصالح هو واحد فقط وهو المسيح ومن المستحيل أن يكون أحد من البشر حتى ولو كان أسقفاً مثال الله فى الناموس لأمر بسيط أنه لا يوجد عندنا نحن الأقباط الأرثوذكس عصمة للبابا أو للأسقف فالسيد المسيح وحده هو الذى بلا خطية وإعتقادى الشخصى والأغلب أن هذه العبارة تخص بابا روما , فويل للشعب إذا إعتقد أسقفه أنه ملكاً وراح يتصرف كأنه ملك فماذا يفعل مثلاً فى عشور الفقراء من أبناء شعبه التى قد يقتطعها البعض من قوت يومه ؟ وهناك إنعكسات أخرى خطيرة روحية وإدارية تدور حول هذا الإعتقاد الملكى للأسقف لأنه لن يهمه خلاص الناس بقدر أنه يهمه تنمية الذات الملكية فى وضعه الرئاسى -
    ..
    وعموماً ..
    ماهى الدسقولية ؟

    يقال أنها قوانين الرسل .. والدسقولية تشمل 28 باباً وتختص بعمل كل رتب الأكليروس , وبناء الكنائس , والقداس الإلهى , وخدمة الأرامل والأيتام والشماسات والعلمانيين , وفيها تعاليم عن الصوم والتناول والتسبيح وأوقات الصلاة .
    أما قوانين الرسل فهى 127 قانوناً نشرتها Potrologia Orientalis فى كتابين ولخصها القديس Hippolytus فى مجموعته التتى تسمى بالعربية " قوانين أبوليدس " كما أرسلت على يد أكلمندس الرومانى , وسميت فى بعض المجموعات قوانين أكلمندس .
    وهناك أسباب تحذر من أستخدام الدسقولية كمرجع رئيسى والغريب عزيزى القارئ أن هذه الأسباب تقرأها فى مقدمة الطبعة الأولى والثانية فى كتاب الدسقولية أو تعاليم الرسل ( الطبعة العربية والمعتمدة من الكنيسة القبطية ) - مكتبة المحبة تعريب القمص مرقس داود 1979 م - طبع بشركة هارمونى للطباعة والمقدمة كتبها حافظ داود فى 20/ 3/ 1940 م وفيما يلى هذه الأسباب ألخصها لك وأكرر أنها وردت فى مقدمة كتاب الدسقولية أو تعاليم الرسل المعتمد من الكنيسة القبطية - تعريب القمص مرقس داود إصدار مكتبة المحبة وبها الأسباب التالية + يظن بعض العلماء ان الدسقولية أو تعاليم الرسل كتبت في نهاية القرن الثالث وهى مجهولة الأصل , ومكان ظهور الدسقولية مجهول تماما , ويرجح انها ظهرت في سوريا - الدسقولية السريانية : كُتبت في شمال سوريا حوالي سنة 250م
    +
    الدسقولية أو تعاليم الرسل نسخة يونانية ( وهي بحسب ما يظن الأصل ) واثيوبية وقبطية وترجمة لاتينية (مفقود نصف ما في اليونانية فيها)
    +
    الكثير من أجزاء الدسقولية أو تعاليم الرسل مفقود في الأصل اليوناني 22, 23 , 28 , 29 , 34 الي 39
    +
    تنسب الدسقولية الي اكليمندس بابا روما ويظن الكثير من دارسي المخطوطات انها لانسان ذو اصول يهودية مجهول علي علم بالطب
    +
    ترجمة الدسقولية الاولي للعربية ترجمة ضعيفة جدا جدا فعلي ما يبدو انها ترجمت في عصور ضعف اللغة
    +
    الدسقولية أو تعاليم الرسل بها الكثير من الجمل الغامضة والغير مفهومة وبعض تعليقات الحواشي
    +
    الدسقولية هي ترتيب كنسي لعصر معين كانت المسيحية منتشرة فيه كما يبدوا ومستقرة وسار عليه البعض في العصور القديمة كدستور للكنيسة ولكنها ليست مصدر استنباط عقيدة لأن مصدر العقيدة هو فقط الكتاب المقدس تجليه بعض كتابات الآباء فان خالفتها كتابات الآباء ترفض الكتابات ويبقي علي ما في الكتابات من صحة
    +
    الدسقولية ليست موحي بها فشأنها شأن كتابات بعض الآباء تقبل النقد والرد والاعتراض وان وصل الأمر الي الحذف كليا إذا خالف النص الآبائي الكتاب
    +
    يجب أن تعامل الدسقولية في الكنيسة معاملة كتابات بعض الآباء امثال ترتليان واوريجانوس , فيؤخذ الصحيح منها ويستخدم في التعليم ويهمل الخطأ فيها لانها ليست وحي الهي
    +
    في النسخ الاولي للدسقولية اليونانية والاثيوبية والقبطية واللاتينية هناك اختلافات كثيرة في اللفظ والمعني
    +
    تحتاج الدسقولية الي كثير من التنقيح والمراجعة لمقارنة النصوص والوقوف فيها علي ما يوافق الكتاب من جهة وما يخالفه من جهة أخري
    +
    يرجح الكثير من العلماء الغربيين ان المصادر التي استقت منها الدسقولية تعاليمها هي بعض كتب التراث اليهودي, الديداكي, كتاب هرماس(الراعي) , كتابات ايريناؤس , انجيل بطرس المنحول , اعمال بولس وهي كما يتضح الكثير منها منحول
    ملاحظة : وللأسف توجد بعض الكتب تذكر أن الدسقولية هى المرجع الثاني لقوانين الكنيسة ولهذا يستخدمها المنتقدين للمسيحية ولكن المرجع الثاني ككل هو قوانين المجامع التى لها أصول وكذلك التقليد الرسولي , والأغرب من ذلك انه في بعض المنتديات المناهضة للمسيحية حاليا يأخذونها كمرجع لنقد المسيحية بل أنهم يقدمون كتاب الدسقولية بالكامل للتحميل وحفظه على الكمبيوتر ليقوم هؤلاء بقرائته والهجوم على المسيحية , ونقول للأخوة المهاجمين أن : الدسقولية ليست من الكتب الموحى بها كما أنه ليس حجة علي المسيحية , بل الإنجيل الموحى به هو الحجة علي الدسقولية وعلي كل كتابات الآباء لاثبات صحتها وعلاقتها به , والكنيسة القبطية ليست ملتزمة بكل ما جاء بالدسقولية , لأنها مجرد قوانيين وضعت وسارت عليها الكنائس فترة من الزمن والقوانين الموضوعة ممكن تتغير من مكان لآخر ومن زمان لآخر لأنها ليست موحى بها وآباء الكنيسة فى يدهم سلطان " الحل والربط ما أحللتموه على الأرض .. ( مت 18 : 18 ) .

    لقد ذكرنا سابقاً في بحث مختصر عن أن الدسقوية وحدها ليست من مصادر القانون الكنسي ، ولا نقدر أن نقول أن بها أخطاء بسبب النقل والترجمة الكثيرة من لغة لأخرى لأن يوجد لها نص يوناني موثق من علماء مع وجود بحث مطول للدكتور وليم سليمان قلادة من النصوص الأصلية لها مع بحث تاريخي في مقدمة الكتاب مطول ، والدسقولية ليست منفردة بل هي مصدر من مصادر طقوس الكنيسة وليست هي كل المصادر ولا يُعتمد عليها وحدها ، والدسقولية تُعتبر من ضمن المراسيم الرسولية التي مصدرها ثمانية كتب التي تتضمن تعاليم وقوانين كنسية وهي :
    -
    الديداخي
    -
    الدسقولية ( التي نحن في صددها الآن ولها نصان متشابهان واحد عامي - وهي التي ترجمها القمص مرقس داود - والآخر نص أدق مطول - وهي الذي قام بدراستها ونشرها وبحث فيها بدقة الدكتور وليم سليمان قلادة )
    -
    بعض فقرات من الرسالة الأولى للقديس كليمنضدس الروماني إلى أهل كورنثوس
    -
    بعض الفقرات من رسائل القديس إغناطيوس الشهيد
    -
    بعض فقرات من رسالة برنابا
    -
    ثلاثة اقتباسات من المؤرخ هيجيسبوس ، والذي ذكره يوسابيوس القيصري في كتابه " تاريخ الكنيسة "
    -
    بعض الاقتباسات عن التسلسل الأسقفي في الكراسي الرسولية في أورشليم ، وأنطاكية والإسكندرية وروما ، بالإضافة إلى أفسس وكريت وكورنثوس ، وغيرها
    -
    بعض الصلوات الليتورجية وتعاليم الموعظين
    -
    كثير من قوانين الكنيسة ولا سيما تلك التي تُعرف باسم " قوانين الرسل " كأقدم قوانين عرفتها الكنيسة ، وإن كانت لم تدون كلها في زمن الآباء الرسل ، إلا أن معظمها قد وُضع قبل مجمع نيقية المسكوني الأول سنة 325 م . على أنها سُميت بـ " قوانين الرسل " ، لأن معظمها يعكس لنا التقليد الرسولي الذي تسلمته الكنيسة من الآباء الرسل أنفسهم .
    وهناك من الأدلة الكافية داخل النص - والتي سوف نتعرض لها قريباً في دراستنا عن الدسقولية والمراسيم الرسولية - ما يؤيد أن آخر تجميع لكتب المراسيم الرسولية الثمانية من هذه المصادر المختلفة ، كان في أواخر القرن الرابع الميلادي .

    ولإزالة اللبس الحاصل عند كثيرين في موضوع ترجمة الدسقولية والأخطاء الذين يتحدثون عنها لابد من ان نعرف ، أنه قد تُرجمت المراسيم الرسولية إلى اللغة العربية تحت اسم " الدسقولية " في نصين متشابهين :
    النص الأول : وهو النص العامي ، أي النص السائد ( الذي يقال أن به بعض الأخطاء ) وقد نشره الأستاذ حافظ داود ( القمص مرقس داود ) في القاهرة سنة 1924 م ، وكانت الطبعة الثانية له سنة 1940 م ، وهو مُترجم ليس عن النص اليوناني ، بل عن نص قبطي يعود للقرن الحادي عشر وبالتحديد سنة 1050 م . وهذا النص هو الترجمة العربية للكتب الستة الأولى من مجموعة كتب المراسيم الرسولية ، مع عدَّة تعديلات في ترتيب الفصول وفي مضمونها أيضاً ( وهي عبارة عن ستة فصول - الفصل 23 ، 35 - 39 - مضافة على النص ، برغم أن مادتها مأخوذة من الكتابين الثاني والثامن من المراسيم الرسولية ) ، وقد هذا الكتاب باسم " الدسقولية " حاوياً 39 فصلاً .
    والنص الثاني للدسقولية : هو نص أبو اسحق بن فضل الله ، وقد ترجمه إلى الغة العربية سنة 1295م ، عن مخطوط قبطي باللهجة الصعيدية يحمل تاريخ سنة 962 م . وقد نشر هذه الترجمة الدكتور وليم سُليمان قلادة سنة 1979 م تحت اسم " الدسقولية - تعاليم السل " . وهذه الترجمة العربية تقابل بدقة شديدة الكتب الستة الأولى ( التي ذكرناها في بداية الكلام ) من مجموعة المراسيم الرسولية ، إلى جانب أجزاء من الكتاب السابع ، وهي عبارة عن 43 فصلاً ... وقد راعى فيها المقارنة الدقيقة في النصوص مع بحث مفصل عنها ومطابقتها لآيات الكتاب المقدس وتاريخياً ... كما سوف نرى ...
    عموماً لقد دُعيَّ كل نص من هذين النصين السابقين باسم " الدسقولية " ( أي ترجمة القمص مرقس داود وترجمة الدكتور وليم سليمان ) على اعتبار أن كتاب الدسقولية هو أحد المصادر الرئيسية الشهيرة لكتب المراسيم الرسولية ، وخصوصاً الستة كتب الأولى منها . ولكن الحقيقة أن هناك فرقاً كبيراً بين الدسقولية والمراسيم الرسولية ، ولا ينبغي الخلط بين هذين الكتابين .
    عموماً هناك فرق بين الكتابين والترجمتين من حيث أن الترجمة الأولى للقمص مرقس داود هي الترجمة الشعبية للدسقولية كما ذكرنا وبها بعض الألفاظ والكلمات الغير مفهومة وهي تختلف عن ترجمة الدكتور وليم سليمان قلادة حيث أنه كتب دراسة تفصيلية عن أصل النص وترجمته ومقارنته بالآيات والمراجعة وإثبات قوة النص ودقته كما سوف نرى حينما نعرض الكتاب تفصيلاً بدراسة متكاملة على صفحات المنتدى ...
    حقيقي أشكرك على تعبك الحلو والدراسة المختصرة والمفيدة التي قدمتها لكي ما نحاول أن نضع أقدامنا على الطريق الصحيح ونقوم بدراسة دقيقة حول كل كتابات الآباء والدراسات الكنسية والمجد الدائم لإلهنا الحي القدوس ، بركة آباءنا الرسل والقديسين معك ومع الجميع يا محبوب ربنا يسوع والقديسين ، النعمة معك
    ولكي نكون ملمين بجميع جوانب الموضوع ونعرف من أين نشأ الخلاف على الدسقولية وبعض نصوصها :
    لقد انتهز البعض عدم فهمة للتغيرات التاريخية وعدم دراسته الدقيقة للأحداث التاريخية والألمام بالمجامع المقدسة ، لأن هناك قوانين تختص بعصر ولا تتفق مع عصر آخر بسبب التغير الاجتماعي والبيئي ، وقد أُخذت الدسقولية كحجة علينا في أننا غير ملتزمين بها ، مثل حالة المرأة في أنها تُنقب : لأن الدسقولية أمرت أن تتغطى المرأة جيداً عند ذهابها للحميم ، وطبعاً هذا القانون كان يسري في القرون الأولى بسبب أن الحمامات لم تكن متوفرة في المنازل بل هو مكان عام مشترك بين رجال ونساء ، لذلك كان هناك داعي لهذا القانون بل وضروري لحفظ طهارة ونقاوة المرأة لأنها تذهب تستحم وينبغي أن لا تتعرى أمام أحد أو ينظر أحد لجسدها الذي صار إناء مخصص لله الحي ، ومستحيل أن يطبق هذا القانون أو يوضع محل إلزام اليوم لأن لا يوجد حمامات عامة يذهب إليها رجال او نساء معاً ، وهكذا يوجد بعض القوانين التي لا نقدر أن نلتزم بها أو نعيد تأكيدها ، ومن هنا جاء الكثير والكثير من النقد بسبب عدم المعرفة التاريخية لأصول القوانين الكنسية ، ولماذا لم يستمر بعضها إلى الآن !!!
    هذا مجرد مثال صغير لتوضيح وجهة الخلاف في موضوع عدم تطبيق بعض القوانين المذكوره في الدسقولية والتي سوف نتعرض لها ونشرح أسبابها التاريخية وأيضاً ما التزمت به الكنيسة عن دون تغيير حتى هذا اليوم وهو الأساس ، وما لم تهتم به الكنيسة لأنه يختلف من عصر إلى عصر .... وليس معنى هذا أنه يتم رفض الدسقولية كمرجع كنسي له تارخيه وأهميته الكبرى !!!
    ملحوظة هامة للغاية
    لنا أن نعلم ان هناك قوانين تختص باللاهوت والعقيدة وهي التي لا تتغير أبداً ، بل القوانين الخاصة بالسلوك في المجتمع أو في بعض الترتيبات الإدارية قد تختلف من عصر لآخر حسب ما تقرره الكنيسة في المجامع المقدسة وحسب حاجة العصر ...

    الديداخي : كتبت حوالي سنة 100 ميلادية ، ولها اصل يوناني ، اكتشفت سنة 1873م
    المراسيم الرسولية : كتبت حوالي سنة 380م ، وهي 8 كتب
    الدسقولية : ولها نصان متشابهان
    نص أبو اسحق بن فضل الله : واصله القبطي يرجع إلى سنة 936م ونشره الدكتور وليم سليمان سنة 1979م ، وهو مترجم من القبطية الصعيدية سنة 1295
    والنص العامي : أي النص السائد ، ونشره حافظ داود سنة 1940م ، وهو مترجم من القبطية سنة 1050م .
    الدسقولية السريانية : كُتبت في شمال سوريا حوالي سنة 250م
    التقليد الرسولي : كتب حوالي سنة 215م ، وعرف في مصر باسم ( الترتيب الكنسي المصري )
    الترتيب الكنسي : كتب في مصر سنة 300 – 350م ، وله أصل يوناني وترجمات لاتينية وقبطية وسريانية وعربية وإثيوبية .
    قوانين هيبوليتس : دونت في مصر سنة 340م أو في رأي آخر القرن الخامس ، ولا يوجد لها سوى الترجمة العربية ، وهي صورة جديدة متحررة لكتاب التقليد الرسولي
    كتاب عهد الرب : كتب في سوريا حوالي سنة 450 – 500 م ، وأصله اليوناني مفقود ، وله ترجمات سريانية وقبطية وعربية .

    نصان متشابهان للدسقولية - وهي من ضمن المراسيم الرسولية

    الدسقولية ليست بانفرادها مصدر من مصادر طقوس الكنيسة أو قوانينها مستقله بذاتها وليست هي كل المصادر ولا يُعتمد عليها وحدها دون المصادر الإلزامية الأخرى ( مثل باقي القوانين الرسولية والآبائية والمؤكدة في المجامع المقدسة ) ، والدسقولية تُعتبر من ضمن المراسيم الرسولية التي مصدرها ثمانية كتب ، أي أن المراسيم الرسولية التي تتضمن تعاليم وقوانين كنسية هى:

    - الديداخي
    -
    الدسقولية ( التي نحن في صددها الآن ولها نصان متشابهان واحد عامي - وهي التي ترجمها القمص مرقس داود - والآخر نص أدق ومطول - وهي الذي قام بدراستها ونشرها وبحث فيها بدقة الدكتور وليم سليمان قلادة ) - بعض فقرات من الرسالة الأولى للقديس كليمنضدس الروماني إلى أهل كورنثوس
    -
    بعض الفقرات من رسائل القديس إغناطيوس الشهيد
    -
    بعض فقرات من رسالة برنابا
    -
    ثلاثة اقتباسات من المؤرخ هيجيسبوس ، والذي ذكره يوسابيوس القيصري في كتابه " تاريخ الكنيسة "
    -
    بعض الاقتباسات عن التسلسل الأسقفي في الكراسي الرسولية في أورشليم ، وأنطاكية والإسكندرية وروما ، بالإضافة إلى أفسس وكريت وكورنثوس ، وغيرها
    -
    بعض الصلوات الليتورجية وتعاليم الموعظين
    -
    كثير من قوانين الكنيسة ولا سيما تلك التي تُعرف باسم " قوانين الرسل " كأقدم قوانين عرفتها الكنيسة ، وإن كانت لم تدون كلها في زمن الآباء الرسل ، إلا أن معظمها قد وُضع قبل مجمع نيقية المسكوني الأول سنة 325 م . على أنها سُميت بـ " قوانين الرسل " ، لأن معظمها يعكس لنا التقليد الرسولي الذي تسلمته الكنيسة من الآباء الرسل أنفسهم .
    وهناك من الأدلة الكافية داخل النص - والتي سوف نتعرض لها قريباً في دراستنا عن الدسقولية والمراسيم الرسولية - ما يؤيد أن آخر تجميع لكتب المراسيم الرسولية الثمانية من هذه المصادر المختلفة ، كان في أواخر القرن الرابع الميلادي .ولإزالة اللبس الحاصل عند كثيرين في موضوع ترجمة الدسقولية والأخطاء الذين يتحدثون عنها لابد من ان نعرف ، أنه قد تُرجمت المراسيم الرسولية إلى اللغة العربية تحت اسم " الدسقولية " في نصين متشابهين :
    النص الأول : وهو النص العامي ، أي النص السائد ( الذي يقال أن به بعض الأخطاء وألفاظ يكتنفها الغموض ) وقد نشره الأستاذ حافظ داود ( القمص مرقس داود ) في القاهرة سنة 1924 م ، وكانت الطبعة الثانية له سنة 1940 م ، وهو مُترجم ليس عن النص اليوناني ، بل عن نص قبطي يعود للقرن الحادي عشر وبالتحديد سنة 1050 م . وهذا النص هو الترجمة العربية للكتب الستة الأولى من مجموعة كتب المراسيم الرسولية ، مع عدَّة تعديلات في ترتيب الفصول وفي مضمونها أيضاً ( وهي عبارة عن ستة فصول - الفصل 23 ، ومن الفصل 35 إلى الفصل 39 - مضافة على النص ، برغم من أن مادتها مأخوذة من الكتابين الثاني والثامن من المراسيم الرسولية ) ، وقد سُميَّ هذا الكتاب باسم " الدسقولية " حاوياً 39 فصلاً .
    والنص الثاني للدسقولية : هو نص أبو اسحق بن فضل الله ، وقد ترجمه إلى اللغة العربية سنة 1295م ، عن مخطوط قبطي باللهجة الصعيدية يحمل تاريخ سنة 962 م . وقد نشر هذه الترجمة الدكتور وليم سُليمان قلادة سنة 1979 م تحت اسم " الدسقولية - تعاليم السل " . وهذه الترجمة العربية تقابل بدقة شديدة الكتب الستة الأولى ( التي ذكرناها في بداية الكلام ) من مجموعة المراسيم الرسولية ، إلى جانب أجزاء من الكتاب السابع ، وهي عبارة عن 43 فصلاً ... وقد راعى فيها المقارنة الدقيقة في النصوص مع بحث مفصل عنها ومطابقتها لآيات الكتاب المقدس وتاريخياً ... كما سوف نرى ...
    + عموماً قد وصلت إلينا نصوص الدسقولية تتفاوت في القصر والطول ، والنص اللاتيني هو أقصرها ، ولهذا النص مخطوط وحيد في فيرونا ، ولقد أظهرت أن هذا النص قديم جداً نظراً لورود آيات الكتاب المقدس طبقاً للترجمة اللاتينية Vetus Itala وهي ترجمة قديمة للكتاب المقدس وهي سابقة على نسخة الفولجاتا ( الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس الذي قام بها القديس جيروم في عام 405 م ) ، ونجد أن أطول نص للدسقولية تحت اسم " المراسيم الرسولية " Apostolical Constitution ، وتتراوح بين النصين ( القصير والطويل ) النصوص السريانية والعربية والأثيوبية ...
    وتضم المراسيم الرسولية وهي أساساً باللغة اليونانية نوعي المدونات الرسولية - أي التعليم والطقوس والصلوات من ناحية ، والقواعد القانونية من ناحية أخرى - وهي مقسمة لثمانية كتب- كما رأينا وسبق وقلنا - ويتضمن الكتاب الثامن " قوانين الرسل " وهو عبارة عن خمسة وثمانين قانون ...
    والمشكلة التي نحن في صددها من رفض الدسقولية والتشكك فيها بسبب عدم الدراية بأنه يوجد نصان متشابهان وعدم التدقيق في الدراسة والبحث ، وقد تم رفضها بسبب الدراسات النقدية الغير دقيقة ، ولنا أن نعلم أن المراسيم الرسولية لم يكن لها قبول في الشرق البيزنطي ، ففي عام 692 م عُقد مجمع القبة أو المجمع السادس In Trullo Quinisexta ولم يقبل من المراسيم الرسولية سوى الكتاب الثامن وحسب ، وهو الذي يتضمن القوانين الكنسية الخمسة والثمانين .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 24 يوليو 2024 - 9:19