بي بي تسدّ نهائيا البئر المعطوبة
احتواء النفط المتسرب ثم غلق البئر نهائيا كلفا بي بي مليارات الدولارات (رويترز-أرشيف)
أكدت واشنطن أن شركة بي بي البريطانية أغلقت الأحد بصورة نهائية البئر النفطية المعطوبة في خليج المكسيك التي تسبب انفجارها قبل خمسة شهور في أسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال الأميرال المتقاعد من خفر السواحل الأميركي, المكلف بالإشراف على مكافحة التسرب ثاد آلن, إن الاختبارات أكدت ثبات عملية الإغلاق النهائي بالإسمنت للبئر التي تقع على عمق أربعة آلاف متر تحت قاع المحيط.
وقال آلن إنه تم "قتل" البئر المسماة "ماكوندو 252" في إشارة إلى سدها بالإسمنت بعد حفر بئر موازية لها.
ونُقل عنه قوله في بيان إن خطوات تنظيمية إضافية ستُتخذ, إلا أنه أكد أن البئر لم تعد تمثل تهديدا لخليج المكسيك الذي تعرض بسبب التسرب لأضرار بيئية شديدة حيث بلغت البقعة النفطية سواحل عدد من الولايات منها لويزيانا وفلوريدا, وأضرت بقطاعات منها السياحة والصيد البحري.
ورحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بغلق البئر بشكل نهائي, ووعد بأن تعمل إدارته كل ما في وسعها كي تتعافى المناطق المتضررة من الكارثة النفطية التي كلفت الشركة البريطانية نفقات بلغت حتى الشهر الماضي ثمانية مليارات دولار.
وكانت المنصة "ديب ووترهورايزون" -التي كانت تستخدم لاستخراج النفط من البئر ماكوندو- قد انفجرت في نيسان/أبريل الماضي مما أسفر عن مصرع أحد عشر عاملا, ليبدأ بعد ذلك تسرب نحو خمسة ملايين برميل من النفط في خليج المكسيك.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه على الرغم من سد البئر نهائيا بعدما ظل النفط يتسرب منها بكميات كبيرة لمدة 87 يوما, فإن تداعيات الكارثة ستظل مستمرة لسنوات, وربما لعقود قادمة.
وأشارت في هذا السياق إلى أن صناعة النفط تأثرت سلبا بسبب التسرب حيث لم تكن مستعدة لكارثة بهذا الحجم, وقالت إن تلك الصناعة تستعد لتغيّرات في ظل التشريعات الجديدة والرقابة المتصاعدة على التنقيب في المياه العميقة.
وأكدت الصحيفة أيضا في هذا الصدد أن بي بي تواجه تحقيقات مدنية وجنائية, ودعاوى في المحاكم قد تستمر سنوات عديدة.
المصدر: وكالات + وول ستريت جورنال