منتدى الملاك

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

طنطاوي: بين"المزرعة الصينية" والمرحلة الانتقالية

andraous
andraous
ملاك محب
ملاك محب


رقم العضوية : 723
البلد - المدينة : كندا
عدد الرسائل : 824
شفيعك : الملاك ميخائيل
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

gamal طنطاوي: بين"المزرعة الصينية" والمرحلة الانتقالية

مُساهمة من طرف andraous الإثنين 14 فبراير 2011 - 11:02

طنطاوي: بين"المزرعة الصينية" والمرحلة الانتقالية
الإتحاد الاماراتية


GMT 0:00:00 2011 الإثنين 14 فبراير
دبي - محمد ولد المنىطنطاوي: بين"المزرعة الصينية" والمرحلة الانتقالية  Wreee


بعد البيان المقتضب الذي قرأه عمر سليمان، وأفاد فيه بتنحي مبارك من منصبه كرئيس لجمهورية مصر العربية، انطوت صفحة كاملة من التاريخ المصري، وانفتحت أخرى على إيقاع احتجاجات ثورة 25 يناير الصاخبة. لكن مآلات الحراك الداخلي المصري لم تكن بمنأى عن موقف المؤسسة العسكرية التي وضعت نفسها أخيراً على مسافة ما من السلطة العليا للبلاد، وأصدرت بيانها الأول يوم الخميس الماضي. وإن لم يقل البيان ما كان ينتظره المحتجون في ميدان التحرير، فقد كان واضحاً في دلالته على أن المرحلة الانتقالية القادمة من حياة البلاد ستكون تحت إدارة القوات المسلحة. وبوصفه القائد العام لهذه القوات، فقد تولى وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي، عقب تنحي مبارك مساء الجمعة الماضي، المسؤولية كرئيس للمجلس العسكري الحاكم في جمهورية مصر العربية. فمن هو طنطاوي، الشخص والقائد العسكري؟ وما ملابسات المسار الذي آل به إلى "لحظة الرئاسة"؟ وكيف سيتعامل مع الملفات المهمة، عاجلها وآجلها، خلال مرحلة ما بعد 25 يناير؟
يعتبر طنطاوي أحد ضباط المؤسسة العسكرية المصرية المخضرمين، إذ خدم فيها إلى الآن 55 عاماً من حياته، وشارك في ثلاث من أصل خمس حروب خاضتها ضد إسرائيل. ثم ارتبطت فترة ربع قرن الماضية الأخيرة من حياته بالعمل إلى جانب مبارك الذي عينه في أكثر المناصب حساسية وأهمية، قبل أن يختاره وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي وقائداً عاماً للقوات المسلحة، المنصب الذي بقي فيه عشرين عاماً ثم أهّله أخيراً لخلافة مبارك ذاته في دفة الحكم، وإن لفترة انتقالية فقط.

ولد محمد حسين طنطاوي سليمان عام 1935، وهو متزوج وله ولدان. ذلك هو كل ما تضمنته السيرة الرسمية لطنطاوي حول حياته الاجتماعية. أما في الشق التكويني والمهني فتوضح هذه السيرة أن طنطاوي حصل على ليسانس في العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1956، ثم على دورة أركان حرب من كلية القيادة والأركان عام 1971، وبعدها على دورة في كلية الحرب العليا عام 1982. كما توضح أنه شارك في حرب يونيو 1967، ثم في حرب الاستنزاف، وأخيراً كان أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، حيث قاد الكتيبة 16 من فرقة المشاة 16 التي خاضت معركةً "المزرعة الصينية" يومي 15 و16 أكتوبر حين قصف العدو -بالطيران والمدفعية- خنادق وقيادة الفرقة، لكن قبل كل ضربة جوية كانت تحلق طائرات للتصوير، وبعد التصوير مباشرة تنتقل الكتيبة لمكان آخر فيقع القصف على المكان الأول... وهي خطة للتمويه والخداع أثارت إعجاب المخططين العسكريين. وفي اليوم التالي شن العدو هجومه البري، لكن بقرار من قائد الكتيبة تم حبس النيران لأطول فترة ممكنة، ثم بإشارة ضوئية منه تم فتح جميع النيران ضد القوات المتقدمة، ودارت المعركة لتنتهي بعد ثلاث ساعات بانكفاء القوات الإسرائيلية تحت الضباب منسحبة بخسائرها من القتلى والجرحى. وقد علق عسكريون على معركة المزرعة الصينية بالقول إن الكتيبة 16 مشاة تحملت عبء أكبر مواجهة في حرب أكتوبر.
وبعد عامين على الحرب، قرر نائب الرئيس في حينه، وهو حسني مبارك، تعيين طنطاوي ملحقاً عسكرياً لمصر في باكستان ثم في أفغانستان، قبل استدعائه في عام 1987 لقيادة الجيش الثاني، ثم في العام التالي لقيادة قوات الحرس الجمهوري، وهو فرقة النخبة في قوات الجيش المصرية، لكنّه لا يتلقى تعليماته من قيادة القوات المسلحة بل من رئيس الجمهورية مباشرة، وتنحصر مهمّاته في حماية الرئيس نفسه وحماية النظام الجمهوري ككل، بما في ذلك منشآته ومؤسساته، وعلى رأسها قصور الرئاسة ومراكز القيادة والمطارات الرئاسية ومجلس الشعب والمحكمة الدستورية ومجلس الدولة أثناء الحرب.
وبالإضافة إلى الحرس الجمهوري، تتألف القوات النظامية لجمهورية مصر العربية من أربعة أفرع رئيسية؛ هي قيادة الدفاع الجوي، والقوات الجوية، والقوات البرية، والقوات البحرية. وقد تأسس الجيش المصري الحديث في ثلاثينيات القرن التاسع عشر على يدي محمد علي باشا الذي استورد الأسلحة المتطورة والخبراء من أوروبا وبنى قوة عسكرية حديثة مكنته من هزيمة الجيش العثماني، والاستيلاء على مصر وأجزاء من سوريا وفلسطين والجزيرة العربية. وخلال فترة الاحتلال البريطاني كان الجيش المصري مقتصراً في تشكيلاته القيادية على طبقة النبلاء والإقطاعيين الموالين للحكم الملكي، إلى أن جاءت ثورة 23 يوليو 1952 فأعادت صياغة المؤسسة العسكرية على أسس وطنية، وفتحت المجال واسعاً لتدخل الجيش في تركيبة الحياة السياسية والاقتصادية، حتى أصبح يعد "مصنع الرؤساء"، بدءاً من محمد نجيب عام 1952 وانتهاءً بطنطاوي في وقتنا الحالي.
وقد تراءى ذلك للأذهان مجدداً حين نزلت دبابات الجيش إلى ميدان التحرير يوم 29 يناير، ثم في اليوم التالي عندما حلقت طائرات سلاح الجو على علو منخفض فوق الميدان، وأيضاً حين نزل طنطاوي نفسه (30 يناير) إلى الشارع متفقداً الوحدات العسكرية المتمركزة حول الإذاعة والتلفزيون. وفيما انتقلت احتجاجات الثورة الشعبية من طور "الصمود" إلى طور "التحدي"، أصدر الجيش بيانه رقم واحد معلناً انعقاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة على نحو دائم، وقد أوضحت الصور التي أعاد بثها التلفزيون المصري مراراً لذلك الاجتماع، أنه جرى في غياب مبارك ونائبه سليمان. ثم جاء بيان التنحي ليسند إدارة البلاد إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة طنطاوي.
وفيما يُذكر أن حاكم مصر الجديد مولود لأب نوبي مصري، نتذكر بعض الأصوات التي تعالت في الأعوام الأخيرة مُطالبة بالحقوق المهدرة أو المتأخرة للنوبيين. لكن في نظر نشطاء الثورة الحالية أن حقوق المصريين جميعاً مهدرة ومصادرة، وهذا تحديداً ما يرتب مهام عويصة على كاهل القيادة الانتقالية الجديدة، وفي مقدمتها التأسيس لقيام دولة المؤسسات والقانون. وهنا تكمن تفاصيل كثيرة قد يتعين على القادة الجدد التوقف عندها بعناية، قبل الانتقال بالبلاد نحو حقبة جديدة تعاد فيها صياغة المرجعيات والأهداف الكبرى، وضمْن ذلك دور المؤسسة العسكرية وعلاقتها بالمستوى السياسي.

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر 2022 - 4:36