منتدى الملاك

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى الملاك

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد.أمين +++عمانوئيل إلهنا وملكنا

عزيزى الزائر اذا اعجبك موضوع بالمنتدى يمكنك
أن تضغط على زر أعجبنى اعلى الموضوع
عزيزى الزائر ان اعجبك موضوع يمكنك ان تكون اول من يشاركه لاصدقائه على مواقع التواصل مثل الفيس بوك والتويتر بالضغط على زر شاطر اعلى الموضوع

    سيف الإسلام : الحوار ، او خراب الدار

    Admin
    Admin
    Admin


    رقم العضوية : 1
    البلد - المدينة : cairo
    عدد الرسائل : 7832
    شفيعك : الملاك ميخائيل
    تاريخ التسجيل : 30/06/2007

    cc سيف الإسلام : الحوار ، او خراب الدار

    مُساهمة من طرف Admin الإثنين 21 فبراير 2011 - 17:59

    سيف الإسلام : الحوار ، او خراب الدار


    المحامية: فاطمة رجب الشافعي


    ما
    اشبه الليلة بالبارحة ، إلا في إختلاف طفيف في شكل من خاطبنا ، او
    بالأحرى هددنا. نفس نبرة الصوت الغاضبة المتوعدة بالويل وبالثبور ، وبالحرق
    وبالدمار ، كوالده تماما . وجه خطابه الينا المستهلك ، والفارغ من محتواه ،
    بمزيج من الإنفعال والغضب الذي كان يظهر على قسمات وجهه ، ويديه ، و(
    وكوكته) التي زادت حدتها مع كل مرة رفع ذلك الاصبع في وجوهنا متوعداً ،
    مبتدئاً خطابه بقول ان حديثه حديث نابع من القلب وباللغة العامية ليصل
    بشكل اسهل ، في حين كان يقرأ من قصاصة ورق امامه ، اطال النظر اليها مرات ،
    ليستجمع افكاره ، وكي لا ينسى وعيده وتخويفه لنا . فإن كان حديثه ، القلب
    منبعه ، كان الاجدر ان يصل الى قلوبنا فيحل بالترحاب وبالإحترام ، على
    العكس من ذلك جموع ابناء الشعب الليبي استقبلت تارة بالضحك عليه ، وتارة
    اخرى بالبصق وبالأحذية التي تطايرت محاولة رطم وجهه ، ودفعت الشاشة
    المسكينة للاجهزة المرئية الثمن لترهاته . يبدو ان حديثه كان نابعا من قلب
    اسود مليء بالحقد وبالكراهية لشعبنا لينال هذا الجزاء ، بصق وضرب
    وإستهزاء.

    ويبدو من خطابه ان السيد سيف لازال اسير نظرية المؤامرة ، يبحث بجهد عن
    الشواهد والاثار الدالة على ان الإنتفاضة ماهي الا مؤامرة من العدو ، سواء
    كانوا معارضين ، إسلاميين ، او غيرهم ، بزعزة أمن البلاد وإستقرارها ،
    وتخريب عقول الشباب . هي نفس النظرية التي يلجاء اليها الطغاة دوما ، سواء
    في ليبيا ، او في اليمن ، وحين لجاء اليها رئيس تونس المخلوع ، ومن بعده
    حسني مبارك قبل رحيله . نفس التهم حين تنهض الشعوب لتقرر مصيرها بتغيير
    انظمتها الفاسدة . والحديث عن المؤامرات ، وحقيقتها ، ومساحتها ، وقوة
    تأثيرها على عقولنا ، جعل منها مثل إسطوانة مشروخة مزعجة مملة مكررة ،
    ومكررة حتى الملل . وإن كان العدو وراء هذه المؤامرة لماذا كان السيد سيف
    غاطساً في العسل حتى اعطى العدو هذه الفرصة ، ولماذا لم يقم بسحب الورقة من
    هذا العدو المتربص بنا ليكون بصالح شعبه فلا يبيعه ؟

    اما محاولته توضيح أن والدته من البيضاء ووالده من وسط البلاد ، اي يعني ان
    خواله براعصة ، ووالده قذافي ، مشيراً الى القبائل التي ينحدر منها ، في
    محاولة لوضع شعار القبلية بمقدمة خطابه ، ليظهر بمظهر البطل القبلي ، الذي
    يستطيع تخويفنا بقبائله، وان اللعب على ورقة القبلية قد ينجيه ، او ان
    يجعل من ترهاته قابلة للتطبيق على ارض الواقع ، او ان الناس ستصدقه حين
    يقول ان هناك من يريد تقسيم ليبيا . ناسيا ان الشعب الليبي اليوم ، قد تعدى
    عصر القبلية ، وبات يشعر انهم ابناء وطن واحد تجمعهم نفس الحقوق ،
    والواجبات ، تجاه وطنهم ، لعل اهمها تحرير الوطن من نظام والده وطرده من
    السلطة ، بما فيها قبائله التي ينحدر منها ، قبيلة القذاذفة ، والبراعصة.
    قضية الإنتفاضة في ليبيا ليست بسبب التقسيم ، وليس بسبب الإنفصال ، ولكن
    بسبب الفساد ، والظلم ، والفقر ، والجهل ، والمرض . الشعب ثار شرقاً ،
    وبالوسط ، وثار عليهم غرباً ، قبائل ليبيا كلها تعاضدت لطرده من الحكم ،
    فعن اي قبلية وتقسيم يبقبق هذا الارعن؟ ليبيا كلها ثارت على نظام معمر
    القذافي الفاسد . لأننا اصبحنا مواطنون دونما وطن ، القضية اننا بتنا نرى
    خيرات بلادنا تصرف عليك وعلى اخوتك وعائلتك فقط ، وعلى نظام والدك الذي
    نصب من نفسه ملك ملوك ، لا تجري به نقطة دم واحدة ، فبات (مسخ) بدون إحساس ،
    حين صار شيطان وليس من البشر .....

    تحدث سيف الإسلام عن الخطر الذي سيتعرض له الليبيون ، ولنا ان نسأله ماذا
    عن الخطر الذي تعرضنا اليه بأرواحنا ، وممتلكاتنا طوال العقود الاربع
    الماضية ، ونتعرض اليه اليوم على يد قوات الردع ، واللجان الثورية ، وقوات
    الجيوش والمرتزقة التي تم إستيرادها بأموالنا لتصفيتنا وهلاكنا ؟ فماذا
    تسمى ذلك ، إن لم يكن خطراً ، فهل هو مجرد دعابة سمجة من دعابات والدك ؟
    هذه الجيوش التي تظهر اليوم علينا متنصلاً من مسؤولية مجازرها ، قائلا انهم
    عمالة أجنبية تم تجنيدها لإحداث الشغب والقتل . ايها الجاهل والتافه الذي
    لم يستفد من حرف داله (د) ، هل تعتقد بأن قولك وإدعائك هذا سينجيكم من
    الملاحقة الجنائية من جرائم الحرب التي ارتكبتموها في حق الشعب الليبي ؟ هل
    تعتقد انك بمنجاة من المحكمة الجنائية الدولية ، حين تعلنون الحرب على شعب
    اعزل من السلاح ، يتظاهر سلميا ، مطالباً بالتغيير ؟ تقتلون وتذبحون
    الرجال والنساء والاطفال وتروعونهم ، بدون وجه حق ؟ حتى المصلون لم ينجو من
    رصاصكم ، وتقول انها عمالة اجنبية صار توظيفها لإحداث الجرائم . هل تنسى
    ان كل شيء تم توثيقه صوت وصورة؟ من تخدع نفسك ام نحن ام المجتمع الدولي ؟

    ويتحدث ايضاً عن الإصلاح ، الذي كفر به الصلاح ، الذين دعينا لصلاح حالهم ،
    فأستجاب الله سبحانه وتعالى لنا ، فعاد جميع من انخرط بذلك الطريق الملتوي
    ادراجهم وهم يعضون ايديهم من الندم ، لإنجرارهم وراء أكاذيبك وحيلك
    السخيفة ، كسخافة حديثك هذا ،لانهم بكل بساطة لم يجدو للإصلاح قواعد يستند
    عليها ، فلا قانون ، ولا دستور ، ولا إعلام حر نزيه ، ولا شفافية ولاحرية ،
    ولا يحزنون ، فعن اي إصلاح تتحدث ايها المفسد الذي تربى واينع بأفسد بيئة
    احتضنته . ليصل الى إتهام وسائل الإعلام بإحداث الشغب واشعاله ، قاصدا
    قناة الجزيرة ، والسؤال هنا بسيط جداً ، لماذا لم تسمح ايها المصلح بدخول
    وسائل الإعلام ، لتغطية المؤامرة التي تتحدث عنها لتكشفها للعالم أجمع
    وبصورة مباشرة ليكون العالم بصالحك، ولماذا التعتيم الإعلامي عن حركة
    الإنتفاضة ؟

    ثم يأتي الى نقطة أن اولاد اللاجئين، والفارين من مقاصل ومشانق والده ،
    والقاطنون بالخارج ، يدرسون بالمدارس الأجنبية ، ويتحصلون على تعليمهم
    الراقي بتلك الدول ، في حين ان أولاد ليبيا يتلقون تعليمهم بليبيا ، فهل
    يؤكد السيد سيف ان التعليم في ليبيا متدني ، وفاشل ؟ واين تحصل هو على
    تعليمه وشهادته الراقية ، اهي من ليبيا ، ام من الدول الأجنبية التي سافر
    اليها بنموره المدللة ، كي يشتري تعليمه بأموال الشعب الليبي وليُنادي اسمه
    فقط مسبوقا بحرف (د) كنوع من الزينة ؟ ومن المسؤول عن تدني التعليم في
    ليبيا سوى والده ؟

    وبدون ان يدري هذا التافه يقوم بتهديدنا بأمريكا وبالغرب ، فيصرح بدون حياء
    ان أمريكا والغرب لن يسمحا بأن يكون النفط في يد غير يده ويد والده ،
    وانهم لن يتركوا ليبيا لقمة سائغة لمن يريدها ، وإن كانت هذه في حد ذاتها
    إعتراف بعمالته وعمالة والده معمر ابن رزالا القذافي ، لهذه الجهات
    وتفسيراً لما نراه من غض البصر ، عن تجاوزات نظامهم القمعي والذي قتل ونكل
    بالشعب الليبي ، على هذا الشكل التعسفي ، الذي وصل الى حد إعلان حالة
    الحرب على الشعب الأعزل . ليتطور التهديد الى حد قوله ، بأنه سيحرق النفط ،
    وسيدمر ليبيا ، والى اننا سنتعرض الى تهديد الجيش ، والإسلاميين ،
    والتقسيم ، وبحرق الغاز ، وما اليها من كوارث تعبت من حصرها ، اثناء حديثه .
    لقد اضعت يا سيد سيف انت وابيك ونظامكم الفاسد ، ليبيا . الشعب الليبي
    اليوم يحترق ، ويموت ، وتتكدس جثثه بالشوراع بالالاف وليس (84) شهيدا ً كما
    صرحت ، ويصل الى وضع ليس لديه ما يخسره ، فالموت والشهادة او التحرير ،
    هذا ما صمم عليه الشعب الليبي ، وليس هناك من خطر سوى خطر ان تبقى انت
    ونظام والدك المعتوه بنفس المكان . تخرج البارحة علينا ، وانت من تسبب في
    وصولنا الى هذه الحالة لتتحدث عن الإصلاح وتريدنا ان نبداء عهداً جديداً ؟
    اليوم يا سيف معمر القذافي ، ليس امامك سوى خيارين قررهما الشعب ، إما ان
    ترحل حيا وسنلاحقك قانونيا ً ، او ان تعلق على اعمدة الشوراع ، وفي كلتا
    الحالتين انت في وضع بت لا تملك ان ترفع ذلك الأصبع متوعدا لشعب ارقى منك
    قيمة وعلما ومكانة ونفعا . كفى والدك قائدا كذابا دجالا . كفاكم سرقة
    ونهباً ، كفاكم ظلما وعدواناً .

    كفاكم تقتيلاً وتشريداً ، كفاكم سجنا وإعتقالاً . كفاكم فلقد سئمناكم وما
    عدنا نريد رؤيتكم او حتى سماع صوتكم ، او ترديد اسماءكم .كفاك توعد
    بالمستحيل ، وتقلب الحقيقة الى زيف جميل ، والكرامة في نظرك ما هي الا ذل
    طويل . ارحل مع والديك الى الجحيم ، والجريمة ترفرف فوق كتفيك ، ودم
    الابرياء بيديك ،ارحل حاملا الجهل ، والفقر ، والمرض خفا بقدميك ،أرحل
    فليبيا ما عادت تستحمل خرابها على راحتيك . ارحل فليبيا تاجا نحمله فوق
    رؤسنا وقد باتت قزما لديك ارحل فما بتنا ايها الصعلوك نهفو اليك . الشعب
    الليبي لن يترك ليبيا وشعبها ، لقمة سائغة لكم تنهشون لحمها ليلا نهارا .
    الشعب الليبي قرر ان يتخلص من حكم الطاغية وكان له ما اراد ، لانه أراد
    الحياة ، واليوم أستجاب له القدر . ولن نعود أدراجنا مهما حاولت ، والسلاح
    بيننا وبينك كما قلت ، الشعب الليبي تراه يموت بالشوارع بالمئات ، وتعرف
    جيدا ان التهديد بالسلاح وبالموت لن يرهبه ، انت من يخاف ، ويهاب الموت ،
    لان من يهدد بإستعمال القوة لفرض ارائه ونفسه ، ومن يفعل ذلك إنما هو جبان
    ضعيف رعديد ، وهذا هو أنت الا لعنة الله عليك .........

    المحامية فاطمة رجب الشافعي
    2/21/11







      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 20 يوليو 2024 - 17:56